التخطي إلى المحتوى

منصور الموسى خلع «النجمة» لأجل «بلوفر النصر» وتمنى انتصار الخصم! – أخبار السعودية

لم تكن المباراة التي جمعت النجمة النصر ضمن الجولة العاشرة «المؤجلة» من دوري روشن السعودي حدثاً عادياً في سياقها الفني، لكنها تحوّلت قبل صافرة البداية إلى قضية رأي عام رياضي، بعد تصرّف إداري النجمة منصور الموسى الذي خلع قميص ناديه ليكشف عن «بلوفر» يحمل شعار النصر، ثم أتبعه بتصريح علني يتمنى فيه فوز النصر إذا تعارضت مصلحته مع حاجة النجمة للبقاء.

الواقعة -في ظاهرها- بسيطة؛ لاعب سابق يحتفظ بولائه العاطفي لنادٍ مثّل تاريخه، غير أن المشكلة لا تكمن في العاطفة، بل في موقعها.

حين ينتقل من صفة لاعب إلى صفة إداري، تتغيّر المعادلة بالكامل.

الوظيفة الإدارية في كرة القدم ليست مجرد حضور تنظيمي؛ إنها تمثيل رسمي، ورمز معنوي، وصورة ذهنية للنادي أمام جماهيره وخصومه على حد سواء. في هذا المستوى، تصبح الإشارة -مهما بدت عفوية- ذات أثر يتجاوز لحظتها.

جمهور النجمة قرأ المشهد باعتباره لا يحترم رمزية وقيمة النادي الذي يصارع على نقاط قد تحدد مصيره، في ظروف لا تحتمل ازدواجية الانتماء في يوم المباراة. بينما رأى آخرون أن التصريح الصريح بتمني فوز المنافس -ولو بشروط افتراضية- يمسّ مفهوم الالتزام وعدالة التنافس، حتى إن لم يمسّ اللوائح مباشرة.

في المقابل، ثمّة من دافع عن الموسى باعتبار أن التاريخ الشخصي لا يُمحى، وأن الصراحة أفضل من المجاملة، وأن المشهد لا يرقى إلى شبهة عملية، بقدر ما هو تعبير وجداني.

غير أن مراقبين قالوا إن كرة القدم الحديثة -بما تحمله من احتراف مالي وإداري- تقوم على وضوح الأدوار، ويمكن للانتماء القديم أن يبقى في الذاكرة، لكن مسؤولية الحاضر تفرض انضباطاً أعلى، لأن جماهير النادي الذي تمثله لا ترى الأشخاص فقط، بل ترى الشعار الذي يرتدونه والموقع الذي يشغلونه.

تبقى الواقعة درساً في أن الانتماء الوظيفي والإداري ليست تفصيلاً هامشياً؛ بل جزء من الواجب، حتى قبل عدالة النتيجة.

للمزيد من المقالات

اضغط هنا

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *