التخطي إلى المحتوى

«النقصة» في الجبيل.. عادة رمضانية تُجسد روح الجيرة والتكافل – أخبار السعودية

تُعدّ عادة «النقصة» من أبرز العادات الرمضانية في محافظة الجبيل، ولا تزال حاضرة بقوة حتى يومنا هذا، حيث تتبادل الأسر والعوائل والجيران في أول أيام الشهر الكريم الأطباق والهدايا تعبيرًا عن المحبة والألفة.

وقد تطوّرت «النقصة» عبر السنين؛ فبعد أن كانت تقتصر على المأكولات والمشروبات الشعبية، أصبحت اليوم تشمل هدايا رمضانية متنوعة، تُعرض في المتاجر قبيل حلول الشهر المبارك، وبأسعار متفاوتة، في مشهد يعكس استمرار العادة بروح عصرية.

ويقول المستشار السياحي محمد خليفة إن «النقصة»من أهم العادات الرمضانية في الجبيل، مشيرًا إلى أنها لا تزال حاضرة رغم تغيّر أشكالها، مؤكدًا أنها عادة جميلة نحرص عليها في بداية رمضان لما تحمله من معانٍ سامية تعزز المحبة والمودة بين الأسر والجيران. ويرى أن مسمّى «النقصة» قد يكون مرتبطًا بالفعل ذاته، وكأنها تعني: «نقصّتكم عندنا» أي نُشارككم مما لدينا، دون معرفة دقيقة بأصل التسمية في بقية المناطق.

من جانبه، أوضح محمد الحمد أن تبادل الأطباق بين الجيران ينشط بشكل ملحوظ في رمضان، خاصة قبيل الإفطار، مؤكدًا أن هذه العادة لا تزال مستمرة بشكل شبه يومي بين الأسر، في صورة تعبّر عن روح التكافل الاجتماعي الذي يميز الشهر الفضيل.

وتبقى «النقصة» في الجبيل أكثر من مجرد تبادل أطباق؛ فهي رسالة ودّ، وجسر تواصل، وملمح اجتماعي متجذر يعكس أصالة المجتمع وحرصه على ترسيخ قيم التراحم والتقارب في شهر الرحمة.

للمزيد من المقالات

اضغط هنا

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *