العالم في دقائق .. الذكاء الاصطناعي ينعش الأسواق مع استئناف التداولات الآسيوية
انتعشت الأسواق العالمية في ثاني جلسات الأسبوع، مدفوعةً بأداء إيجابي لشركات التكنولوجيا، وزيادة نشاط التداول بعد عودة البورصات اليابانية والصينية من العطلات.
ارتفعت وول ستريت في نهاية تعاملات الثلاثاء، مع صعود أسهم شركات التكنولوجيا والبرمجيات بعدما أبرمت “ميتا” صفقة بقيمة 60 مليار دولار لشراء رقائق ذكاء اصطناعي من “إيه إم دي”، بالتوازي مع إطلاق “أنثروبيك” نظاماً جديداً للذكاء الاصطناعي الوكيل.
طورت الشركة الناشئة النظام الجديد بالتعاون مع شركات متخصصة في مجالات أخرى مثل البرمجيات والخدمات المهنية والمالية، مما سلط الضوء على الدور التكاملي للذكاء الاصطناعي، وخفف من مخاوف سيطرة التقنية الناشئة على العديد من القطاعات.
وفي أوروبا، تلقت الأسواق الرئيسية دعماً من نتائج أعمال عدد من الشركات، إضافة إلى دخول الرسوم الجمركية الأمريكية الشاملة البالغة 10% حيز التنفيذ على الرغم من إعلان الرئيس “دونالد ترامب” عن رفعها إلى 15%.
وفي آسيا، ارتفعت بورصة طوكيو بعد عودتها من عطلة نهاية أسبوع مطولة، مدعومةً بتراجع الين وسط ضغوط مزدوجة من انحسار توقعات رفع الفائدة وتنامي التوترات التجارية، وحدّ من المكاسب تراجع أسهم شركات الدفاع والصناعات الثقيلة.
جاء هذا التراجع نتيجةً لحظر الصين تصدير المعادن الحيوية وغيرها من السلع ذات الاستخدامات العسكرية المحتملة إلى عشرات من الشركات اليابانية الكبرى، في إجراء اعتُبر تصعيداً للضغوط التي تمارسها بكين على طوكيو إثر الأزمة الدبلوماسية التي أثارتها تصريحات رئيسة الوزراء اليابانية بشأن تايوان.
أما في الصين، فارتفعت بورصات البر الرئيسي بعد انتهاء عطلة رأس السنة القمرية، وسط إقبال على أسهم الشركات المرتبطة بالتصدير في ظل توقعات بأن يؤدي تعديل الرسوم الجمركية الأمريكية إلى خفضها على الصين.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، أبدت إيران استعدادها لتقديم تنازلات خلال الجولة الثالثة من المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة التي من المقرر عقدها الخميس المقبل، فيما أكد البيت الأبيض أن الخيار الأول لـ “ترامب” في التعامل مع إيران هو الدبلوماسية.
ودفعت آمال توصل طهران وواشنطن إلى اتفاق أسعار النفط للانخفاض، بينما تراجع الذهب مع تعرضه لعمليات جني أرباح بعدما اقترب من أعلى مستوياته في 7 أشهر خلال الجلسة، لكن الفضة ارتفعت بنسبة 1%.
وفيما يتعلق بالبيانات والقرارات الاقتصادية، ثبّت بنك الشعب الصيني في اجتماع شهري أسعار الفائدة المرجعية على القروض، مما يشير إلى أنه ليس في عجلة من أمره لتقديم إجراءات تيسير نقدي جديدة.
وكشف مسح أجراه “كونفرانس بورد” عن ارتفاع ثقة المستهلكين الأمريكيين خلال فبراير مع تحسن نظرة الأسر إلى سوق العمل. وفي بريطانيا، أشار محافظ بنك إنجلترا إلى أن احتمال خفض الفائدة في مارس ليس مستبعداً، لكنه أشار إلى عدم تراجع تضخم أسعار الخدمات بالقدر المتوقع.
وفي ظل الحساسية المفرطة التي تبديها الأسواق تجاه تطورات الذكاء الاصطناعي، يبرز تساؤل جوهري حول مصير العمالقة التقليديين: هل تصبح آي بي إم أحدث ضحايا التقنية الناشئة؟
للمزيد من المقالات
اضغط هنا

التعليقات