صبحي الحداد.. عقدان في الإعلام الصحي.. وصوتٌ مهني للصحافة المتخصصة – أخبار السعودية

في زمن تتقاطع فيه المعلومة الطبية مع الرأي العام، ويصبح الخطأ في نقل الخبر الصحي كلفته مضاعفة، يبرز اسم الدكتور صبحي الحداد بوصفه أحد الوجوه المهنية التي كرّست مسيرتها للإعلام الصحي المتخصص، جامعاً بين الخلفية الصيدلانية والخبرة الصحفية، في معادلة نادرة يصعب تكرارها.
على مدى عقدين، عمل الحداد في مساحات الإعلام الصحي كاتباً ومحرراً طبياً، مستنداً إلى فهم علمي دقيق يُمكّنه من تفكيك المصطلحات المعقدة وتحويلها إلى محتوى واضح دون الإخلال بالمعايير العلمية. لم يكن حضوره في الصحافة حضور ناقل للخبر، بل محلل يوازن بين المعطيات الطبية وسياقها المجتمعي، ويضع القارئ أمام المعلومة المجردة من التهويل أو التبسيط المخل.
تنقّل بين صحف عريقة، فكتب في «عكاظ» و«البلاد» و«المدينة» وغيرها، مؤسساً لخط صحفي متخصص في الشأن الصحي، يقوم على التحقق، والرجوع إلى المصادر، وربط المستجدات الطبية بواقع المنظومة الصحية. وقد شكّل هذا المسار امتداداً طبيعياً لعلاقاته الواسعة في الوسطين الطبي والإعلامي، إذ بنى شبكة تواصل مهني مع أطباء واستشاريين وباحثين ومسؤولين، ما منحه قدرة على الوصول إلى المعلومة الدقيقة في وقتها.
تميزت تجربته بترسيخ مفهوم الصحافة الصحية بوصفها تخصصاً قائماً بذاته، لا ملحقاً عابراً في الصفحات العامة. ففي قضاياه وتقاريره، يظهر إدراكه لأهمية التوعية الطبية، ودور الإعلام في تصحيح المفاهيم، وكشف الممارسات الخاطئة، وتعزيز الثقافة الوقائية.
وعلى مستوى الحضور العام، حافظ الحداد على توازن مهني بين كونه صيدلياً مطلعاً على التفاصيل العلمية، وإعلامياً يدرك حساسية الخطاب الموجّه للجمهور، فجمع بين الانضباط العلمي واللغة الصحفية الرصينة، في مساحة تتطلب دقة لا تحتمل الاجتهاد غير المؤسس.
للمزيد من المقالات
اضغط هنا

التعليقات