التخطي إلى المحتوى

المفتي عبدالعزيز آل الشيخ.. السماحة وسمت العلماء العاملين – أخبار السعودية

عاش الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ في كنف العلم، رغم تيتّمه في وقت مبكر من عمره، فقد والده عام 1951 وهو لم يتجاوز الثامنة من عمره، وعكف على تلقي القرآن الكريم حتى أتم حفظه صغيراً، ليعقبه فقد بصره في العشرين من عمره، غير أن تلك العقبات لم توقفه عن نهل العلم من أطرافه قاطبة.

أصبح آل الشيخ ثالث مفتٍ عام في تاريخ المملكة، بعد الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، والشيخ عبدالعزيز بن باز، (رحمهم الله).

وأمضى من عمره 35 عاماً خطيباً ليوم عرفة، حيث تشرئب الأعناق في ذلك اليوم طامعة في العفو من رب العباد.

ويعود تاريخ ولادة الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ إلى نوفمبر من عام 1943 في مكة المكرمة، تلقى العلوم الشرعية على أيدي مجموعة من العلماء الكبار، مثل الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، والشيخ عبدالعزيز بن باز، والشيخ عبدالعزيز الشثري.

وانخرط في دراسة العلوم الشرعية، على يد كبار علماء العصر في ذلك الوقت، لا سيما ممن سبقه بتولي منصب المفتي العام للسعودية، إذ قضى الكثير من الوقت في تلقي العلم على يد كلٍّ من الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، والشيخ عبدالعزيز بن باز.

ورغم فقده بصره في العشرينات من عمره، لكن دأبه على طلب العلم، مكّنه من الانطلاق في حياة علمية وعملية زاخرة، جمعت بين طلب العلم على يد علماء عصره والالتحاق بالمدارس النظامية، إذ التحق بمعهد إمام الدعوة العلمي بالرياض عام 1374هـ، ثم بكلية الشريعة بالرياض التابعة لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عام 1380هـ، وتخرج فيها متخصصاً في العربية وعلوم الشريعة عام 1383-1384هـ.

بدأ مسيرته بالتدريس

أهلته مسيرته في تلقي العلم، إلى تولي مهمات متعددة، بدأت بالعمل على التدريس منذ عام 1384هـ في معهد إمام الدعوة العلمي بالرياض لمدة ثماني سنوات، قبل أن ينتقل إلى كلية الشريعة بالرياض ليعمل فيها أستاذاً مساعداً عام 1399هـ، ثم أستاذاً مشاركاً عام 1400هـ، إضافة إلى التدريس بالمعهد العالي للقضاء، وخلال ذلك، تولى الإمامة والخطابة في جامع الشيخ محمد بن إبراهيم بدخنة بالرياض، ثم جامع الإمام تركي بن عبدالله.

وفي عام 1402هـ، عُين إماماً وخطيباً بمسجد نمرة بعرفة، وهو أشهر خطباء عرفة، فقد واظب على إلقاء خطبة عرفة على مدى 35 عاماً، خلال الفترة من عام 1982 حتى 2015.

وفي عام 1407هـ أصبح عضواً في هيئة كبار العلماء، وعضواً متفرغاً في اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عام 1412هـ. وفي عام 1416هـ، صدر أمر ملكي بتعيينه نائباً للمفتي العام للمملكة، ثم عُين مفتياً عاماً ورئيساً لهيئة كبار العلماء ورئيساً للرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بمرتبة وزير في 29 محرم 1420هـ بعد وفاة المفتي السابق عبدالعزيز بن باز.

للمزيد من المقالات

اضغط هنا

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *