التخطي إلى المحتوى

في قضية محمد القاسم.. صديقه يكشف تفاصيل صادمة للطعنة القاتلة في كامبريدج – أخبار السعودية

في مشهدٍ حبست فيه القاعة أنفاسها، عُرضت أمام هيئة المحلفين في محكمة التاج البريطانية بمدينة كامبريدج تسجيلات مرئية وثّقت اللحظات التي سبقت جريمة طعن المبتعث السعودي محمد القاسم، ولحظات تنفيذها، ثم فرار المتهم. أدلةٌ قالت النيابة إنها حاسمة، ودحضت بصورة قاطعة مزاعم الدفاع عن النفس، بالتوازي مع شهادة صديقه عبد الله صالح بن شُعيل الذي روى تفاصيل الرعب قائلاً: «ظننت أنني سأكون الضحية التالية».

الطالب السعودي محمد القاسم

المحاكمة كشفت تسلسلاً زمنياً دقيقاً لتحركات المتهم والضحية، وأظهرت – بحسب الادعاء – غياب أي مشاجرة أو تهديد يبرر استخدام السلاح، فيما أقر المتهم بقتل الطالب البالغ من العمر 20 عاماً، لكنه أنكر تهمة القتل العمد مدعياً أنه كان يدافع عن نفسه.

كاميرات المراقبة توثق لحظة الاعتداء

أدلة مرئية تُسقط «الدفاع عن النفس»

عرض الادعاء تسجيلات كاميرات المراقبة التي رصدت المتهم قبل الحادثة وأثناءها وبعدها، موضحاً أن المقاطع أظهرت عدم وجود أي احتكاك عدائي سابق بين الطرفين. كما كشفت اللقطات وجود المتهم داخل إحدى الحانات في حالة غير طبيعية، تحت تأثير المسكرات والمخدرات، وهو يحمل سكيناً في جيبه.

وأظهرت المشاهد المصورة لاحقاً المتهم وهو يفر عبر منطقة مخصصة للمشاة عقب الطعن، في مشهد وصفه الادعاء بأنه «صادم»، ويعكس سلوك المعتدي لا المدافع عن نفسه.

شهادة الصديق: لحظات الرعب أمام باب السكن

أمام المحكمة، روى عبد الله صالح بن شُعيل، الذي كان يقف خارج مبنى سكن فاخر في كامبريدج ليلة الأول من أغسطس الماضي، تفاصيل اللحظات التي سبقت الطعنة القاتلة. وقال إنه أخرج بطاقة الدخول من جيبه ليفتح باب السكن الجامعي، معتقداً أنه سيكون الهدف التالي.

وأوضح أن القاسم كان يجلس بهدوء على جدار منخفض قرب مدخل المبنى، «يبتسم ويتحدث» مع زملائه، قبل أن يقترب منه المتهم مرتدياً سترة صفراء عاكسة وشورتاً متسخاً، وكان – بحسب الشاهد – «يتمايل من جانب إلى آخر» ولا يمشي بصورة طبيعية.

وأشار إلى أن حديثاً قصيراً وهادئاً دار بين الطرفين، قبل أن يبتعد المتهم ثم يعود متوتراً قائلاً: «ماذا قلت؟». وأضاف أن القاسم ظل هادئاً، بينما اقترب المتهم من وجهه وانحنى إلى مستواه وهو يصرخ.

كوريغان قاتل الطالب السعودي محمد القاسم

طعنة خاطفة… وتهديد مباشر

قال بن شُعيل إن القاسم نهض ووقف وجهاً لوجه مع المتهم، قبل أن ينفصلا دون تدافع. «فجأة أخرج سكيناً من جيبه وطعن محمد. في البداية ظننتها لكمة»، مضيفاً أن الضربة كانت قوية في الجهة اليسرى من العنق حتى طارت قبعة الضحية من شدة الطعنة.

وتابع: «وضع محمد يده على عنقه واتجه مبتعداً، حينها رأيت السكين والدم على نصلها». وأكد أن المتهم نظر إليه قائلاً: «ماذا ستفعل؟»، في عبارة فهمها على أنها تهديد مباشر.

وبعد ثوانٍ، انهار القاسم في الشارع متأثراً بإصابته، فيما غادر المتهم المكان وهو يمسك بسيجارة في إحدى يديه.

سلوك مريب قبل الجريمة

خلال جلسات المحاكمة، استمعت هيئة المحلفين إلى إفادات تفيد بأن المتهم أمضى جزءاً من المساء مع صديقة قالت إنه «ربما تعاطى مخدرات»، مشيرة إلى أن حالته بدت مختلفة عن سُكره المعتاد. كما أفادت بأنه حاول التحرش بها وبجارة أخرى.

وقبل اللقاء المميت، زار المتهم حانة «إيرل أوف ديربي»، وأخبر أحد روادها أنه يحمل سكيناً، مبرراً ذلك بأنه للدفاع عن النفس، بعد أن ذكر أنه سبق أن تعرض لإطلاق نار وطعن.

تقرير الطب الشرعي: نزيف قاتل

كشف تقرير التشريح أن الوفاة نجمت عن طعنة واحدة في الجهة اليسرى من العنق قطعت الشريان السباتي والوريد الوداجي، ما تسبب في نزيف حاد أودى بحياة الطالب خلال وقت قصير.

وفي افتتاح القضية، أكد المدعي العام أن الضحية «لم يشكل أي تهديد لأحد»، مضيفاً: «المتهم كان هو المعتدي. ما حدث كان عملاً عنيفاً غير مبرر وعديم المعنى… لم يكن حادثاً، ولم يكن دفاعاً عن النفس، بل كان قتلاً عمداً».

للمزيد من المقالات

اضغط هنا

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *