التخطي إلى المحتوى

الإدمان الرقمي.. يهز الثقة في الشخصية – أخبار السعودية

تسلّط دراسة نفسية حديثة الضوء على الدور الخفي لبعض السمات الشخصية المظلمة، خصوصاً تلك المرتبطة بالهشاشة العاطفية وضعف تقدير الذات، في زيادة قابلية الأفراد للانخراط المفرط في الاستخدام الرقمي، بما يشمل وسائل التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية، وهو ما يفتح نقاشاً علمياً واسعاً حول العلاقة المعقدة بين البنية النفسية والسلوك التقني في العصر الحديث.

وبحسب ما أورده تقرير علمي، نُشر عبر موقع «ScienceAlert»، فإن الأفراد الذين يظهرون مستويات مرتفعة من النرجسية الهشة أو الحساسية المفرطة للنقد ومهزوز الثقة يميلون إلى البحث عن التعويض النفسي داخل البيئات الرقمية، حيث توفر هذه المساحات شعوراً سريعاً بالقبول أو السيطرة أو الهروب من الضغوط الواقعية، الأمر الذي قد يتحول تدريجياً إلى نمط إدماني يصعب ضبطه دون تدخل نفسي أو سلوكي متخصص.

وتوضح النتائج، أن هذا الارتباط لا يعني أن جميع مستخدمي المنصات الرقمية معرضون للإدمان، بل يشير إلى أن العوامل الشخصية تلعب دوراً حاسماً في تحديد مستوى المخاطر، إذ تتفاعل السمات المظلمة مع مشاعر الوحدة والقلق والضغط الاجتماعي لتدفع نحو الاستخدام القهري، خصوصاً في البيئات التي تعتمد على التفاعل السريع والتقييم المستمر من الآخرين. ويرى الباحثون، أن فهم هذه العلاقة قد يسهم في تطوير إستراتيجيات وقائية وعلاجية أكثر دقة، تعتمد على دعم الصحة النفسية وتعزيز مهارات التكيف الواقعي، بدلاً من التركيز فقط على تقليل زمن استخدام الشاشات، مؤكدين أن معالجة الجذور النفسية تمثل خطوة أساسية للحد من الإدمان الرقمي المتنامي عالمياً في ظل التحول المتسارع نحو الحياة المتصلة.

للمزيد من المقالات

اضغط هنا

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *