التخطي إلى المحتوى

فهد آل سيف.. مهندس «هيكلة الدَّين» الذي أصبح وزيراً للاستثمار السعودي – أخبار السعودية

في خطوة تعكس ثقة القيادة في الكفاءات الوطنية التي صقلتها كبرى المؤسسات المالية، جاء الأمر الملكي الكريم بتعيين فهد بن عبدالجليل آل سيف وزيراً للاستثمار، ليؤكد أن هذا التعيين ليس مجرد تغيير في الأسماء بل هو إشارة واضحة لضخ دماء «تكنوقراطية» تمتلك لغة الأرقام وخبرة الأسواق الدولية، وذلك بهدف تحويل المملكة إلى المركز الاستثماري الأول في المنطقة.

ولم يكن وصول آل سيف إلى حقيبة الاستثمار وليد الصدفة بل هو نتاج مسيرة مهنية حافلة في القطاع المصرفي والاستثماري.

وكان آل سيف، الذي يحمل درجة البكالوريوس في نظم المعلومات من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، قد بدأ مسيرته في القطاع الخاص وتحديداً في بنك ساب، حيث اكتسب خبرة عميقة في إدارة الخزينة والأسواق المالية، وهي الخبرة التي جعلته لاحقاً «رجل المهام الصعبة» في إعادة هيكلة التزامات المملكة المالية. انتقل آل سيف إلى صندوق الاستثمارات العامة (PIF)، الذراع الاستثماري الأقوى للمملكة، حيث تولى منصب رئيس الإدارة العامة لتمويل الشركات. وهناك عمل آل سيف في قلب المطبخ الإستراتيجي للصندوق، حيث ساهم في تطوير إستراتيجيات تمويل المشاريع العملاقة (نيوم، البحر الأحمر، وغيرهما)، وكذلك بناء جسور الثقة مع المستثمرين الدوليين والمؤسسات المالية العالمية، وإدارة السيولة النقدية للصندوق بما يضمن استدامة استثماراته التحويلية.

يُسجل لآل سيف نجاحه الباهر كخبير في إدارة الدين العام؛ حيث عمل رئيساً تنفيذياً للمركز الوطني لإدارة الدين، إضافة إلى عمله مستشاراً لوزير المالية السعودي، وهو ما مكنه من أن يقود عمليات طرح الصكوك والسندات الدولية بكفاءة عالية، مما ساعد في تمويل ميزانية الدولة وتنويع مصادر الدخل مع الحفاظ على تصنيف ائتماني قوي للمملكة رغم التقلبات الاقتصادية العالمية.

ولعل أبرز الملفات المطروحة على طاولة الوزير الجديد هي جذب الاستثمار الأجنبي المباشر (FDI)، حيث سيستفيد من خبرته في الأسواق الدولية لتعزيز جاذبية المملكة كوجهة استثمارية عالمية، إضافة إلى تطوير البيئة التشريعية وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين المحليين والدوليين، وكذلك التكامل مع صندوق الاستثمارات العامة، وذلك بحكم خلفيته السابقة، حيث يُتوقع وجود تناغم أكبر بين مشاريع الصندوق والفرص الاستثمارية التي تطرحها الوزارة.

للمزيد من المقالات

اضغط هنا

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *