التخطي إلى المحتوى

في ليلة النخبة الآسيوية.. استشاري لـ«عكاظ»: الاتحاد يراهن على الأرض والجمهور – أخبار السعودية

أكد استشاري الطب النفسي الدكتور محمد علي لـ«عكاظ» أن مواجهة الاتحاد أمام نظيره الغرافة القطري مساء الثلاثاء على ملعب الإنماء بمدينة الملك عبدالله الرياضية بجدة، ضمن الجولة السابعة من دور المجموعات في مسابقة دوري أبطال آسيا لأندية النخبة، تعتبر محطة مفصلية على المستويين الفني والنفسي، إذ إن أهمية اللقاء تتجاوز حدود النقاط الثلاث، لتصل إلى استعادة الثقة والاتزان الذهني داخل المنظومة الاتحادية.

وأوضح أن الاتحاد يدخل المباراة تحت ضغط نفسي واضح بعد سلسلة من النتائج السلبية وتراجع المستوى الفني، وهو أمر ينعكس بطبيعة الحال على أداء اللاعبين داخل الملعب، فالنتائج غير المرضية تخلق حالة من الشك الذاتي لدى اللاعبين، ومع تكرار الإخفاقات يظهر التوتر والارتباك في أبسط القرارات، وهو ما لاحظناه خلال المباريات الأخيرة.

وتطرق استشاري الطب النفسي إلى أهمية الجانب الذهني في التعامل مع المرحلة الحالية، فالفريق بحاجة إلى إعادة ضبط نفسي قبل أي تصحيح فني، كما أن اللاعب حين يدخل المباراة وهو مثقل بالقلق والخوف من الأخطاء يفقد قدرته على الإبداع واتخاذ القرار السليم، لذلك لا بد من العمل على تفريغ الضغوط وبناء الثقة من جديد.

وحول دور الجهاز الفني، شدد على أن خطة المدرب تمثل عنصراً حاسمًا في هذا التوقيت، لاسيما بعد عدم توفيقه في مواجهة النصر والخروج بخسارة هدفين، فالمدرب مطالب ليس فقط بتغيير الرسم التكتيكي، بل بتغيير الرسائل النفسية التي تصل للاعبين، وإقناعهم بأن ما حدث صفحة يجب طيّها، لا عبء يُحمل إلى المباراة التالية.

وأكد أن تصحيح الأخطاء الفردية والجماعية يعتبر ضرورة ملحة، فحالة الارتباك التي ظهر بها معظم اللاعبين كانت نتيجة مباشرة لتداخل الضغوط النفسية مع غياب التركيز، فالعامل النفسي يساعد اللاعبين على الاعتراف بالأخطاء دون جلد الذات، وتحويلها إلى خبرة إيجابية بدل أن تصبح مصدر خوف.

وفي ما يتعلق بدور الجماهير الاتحادية قال: إن حضور المدرج لا يقل أهمية عن أي عنصر فني داخل الملعب، فالجمهور الاتحادي يسهم في رفع مستوى الحماس والالتزام، والحقيقة التي لا يمكن تجاهلها أن هذه الجماهير تعتبر أكبر قاعدة جماهيرية في الخليج والعالم العربي، وربما من بين الأكبر عالمياً، فهؤلاء الجماهير ليسوا مجرد متابعين بل روح الفريق ونبضه الحقيقي، إذ يمنحون اللاعبين شعورًا بالأمان والثقة ويشكلون قوة إضافية تدفع الفريق نحو الانتصارات، فحضورهم في المدرجات وصوتهم المهيب يمثلان حافزًا للانتصار والدعم النفسي، فهم يقفون مع الفريق في أوقات النجاح كما في لحظات التحدي، ويجعلون من كل مباراة خاصة أمام فرق آسيوية كبيرة مهرجانًا حقيقيًا للولاء والانتماء، وبذلك فجمهور الاتحاد هو القلب النابض الذي يزرع الأمل ويعيد الفريق دائمًا إلى المسار الصحيح.

واختتم الدكتور محمد تصريحه بالتأكيد على أن الاتحاد يمتلك من التاريخ والإنجازات ما يجعله قادرًا على تجاوز هذه المرحلة، فالفريق حصد لقب الدوري وكأس خادم الحرمين الشريفين في الموسم الماضي، وهو ما يعكس حجم الإمكانات الفنية والذهنية الموجودة داخل المجموعة، إضافة إلى ذلك نجد أن الفريق الذي اعتاد الوقوف على منصات التتويج لا يليق به الاستسلام للتراجع المؤقت، بل عليه أن يستحضر شخصيته البطولية ويعود سريعًا إلى المسار الصحيح، ومواجهة الغرافة تمثل فرصة مثالية لتصحيح المسار، واستعادة الثقة، والانطلاق من جديد، خصوصًا في ظل عاملي الأرض والجمهور، اللذين يمكن أن يشكلا نقطة التحول الحقيقية نحو استعادة الاتزان والهوية الاتحادية المعروفة.

للمزيد من المقالات

اضغط هنا

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *