
رسم طارق عسوي، محلل أسواق المال، خارطة استثمارية متفائلة لقطاع الطاقة والمعادن النفيسة، مؤكداً أن السوق يمر بمرحلة إعادة ترتيب تعزز من فرص الربحية على المدى المتوسط.
وأوضح عسوي، في تصريحات تليفزيونية لبرنامج “أرقام وأسواق”، أن أسهم الطاقة باتت تتصدر واجهة الجذب الاستثماري بفضل استقرارها التشغيلي وتوقعاتها بمنح توزيعات أرباح سخية.
قطاع الطاقة.. عوائد مزدوجة ونمو مرتقب
توقع عسوي أن يشهد قطاع الطاقة طفرة سعرية لبعض أسهمه بنسب تتراوح بين 20 بالمئة و30 بالمئة خلال العام الجاري، مدعوماً بتجاوز مستويات فنية رئيسية.
وأشار إلى أن هذا النمو السعري سيتزامن مع عوائد توزيعات نقدية مغرية تتراوح بين 4 بالمئة و5 بالمئة، مما يوفر للمستثمرين “معادلة متوازنة” تجمع بين نمو رأس المال والدخل المنتظم.
الذهب والفضة.. تصحيح طبيعي ومستقبل واعد
وفي قراءته لأسواق السلع، اعتبر عسوي أن التراجعات الأخيرة في أسعار الذهب ليست سوى “تصحيح طبيعي” وضروري بعد مكاسب قياسية تجاوزت 20 بالمئة في شهر واحد.
وأكد أن المعدن الأصفر لا يزال الملاذ الآمن الأقوى، مدفوعاً بثلاثة عوامل رئيسية:
استمرار التوترات الجيوسياسية العالمية.
تراجع قوة الدولار الأمريكي.
التوجه المتزايد للبنوك المركزية نحو تعزيز احتياطياتها من الذهب.
أما عن الفضة، فقد أوضح أنها باتت تكتسب أهمية مضاعفة نظراً لدخولها كعنصر جوهري في الصناعات التكنولوجية الحديثة، وهو ما يحولها من مجرد معدن ثمين إلى سلعة صناعية استراتيجية يرتفع الطلب عليها مستقبلاً رغم حدة تقلباتها السعرية الحالية.
نصائح استثمارية
وجه عسوي نصيحة للمستثمرين بضرورة اعتماد سياسة “الشراء المرحلي” عند الاستثمار في الذهب والفضة، وذلك لتقليل مخاطر التذبذبات السعرية الحادة والاستفادة من مستويات الأسعار المتغيرة، مؤكداً أن المعادن تظل أفضل أدوات التحوط والاستثمار طويل الأمد في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

التعليقات