التخطي إلى المحتوى

وافق مجلس الوزراء، في اجتماعه برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، على مشروع قرار رئيس الجمهورية بتخصيص قطعة أرض بمساحة 315.37 فدان من الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة، ناحية المطاهرة بمحافظة المنيا، لصالح الهيئة العامة للتنمية الصناعية، وذلك لاستخدامها في إقامة أنشطة صناعية متنوعة، في إطار جهود الدولة لتعزيز التنمية الصناعية المتوازنة، ودعم الاستثمار بالمحافظات، خاصة في محافظات صعيد مصر.

ويأتي هذا القرار في ضوء استراتيجية الحكومة الهادفة إلى توسيع قاعدة النشاط الصناعي، وتعظيم الاستفادة من الأراضي المملوكة للدولة، وإعادة توجيه استخدامها بما يتماشى مع أولويات التنمية الاقتصادية الحالية، ويسهم في خلق فرص عمل مستدامة، وتحفيز النمو الصناعي، وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.

وتُعد منطقة المطاهرة بمحافظة المنيا من المناطق الواعدة صناعيًا، نظرًا لموقعها الجغرافي المتميز، وقربها من شبكات الطرق والمحاور القومية، فضلًا عن توافر مقومات جذب الاستثمارات الصناعية، وهو ما يعزز فرص إقامة مجمعات صناعية متكاملة تسهم في خدمة السوق المحلي والتصدير إلى الأسواق الإقليمية والدولية.

وفي السياق ذاته، وافق مجلس الوزراء على إلغاء قرار مجلس الوزراء رقم 9 لسنة 2018، الصادر بشأن إنشاء منطقة حرة عامة بالمطاهرة شرق النيل بمحافظة المنيا، وذلك في إطار مراجعة سياسات استخدام الأراضي، وإعادة تقييم أنماط التنمية الصناعية والاستثمارية، بما يحقق أفضل عائد اقتصادي واجتماعي من الموارد المتاحة.

ويعكس هذا التوجه حرص الحكومة على إعادة هيكلة الخريطة الاستثمارية والصناعية، وتوجيه الاستثمارات إلى الأنشطة الإنتاجية ذات القيمة المضافة المرتفعة، بدلًا من الاعتماد على نماذج قد لا تحقق المستهدفات التنموية المرجوة في المرحلة الحالية. كما ينسجم القرار مع توجه الدولة نحو تعزيز التصنيع المحلي، وتوطين الصناعات، ودعم سلاسل الإمداد الوطنية.

ومن المتوقع أن يسهم تخصيص الأرض لصالح الهيئة العامة للتنمية الصناعية في تسريع إجراءات طرح الأراضي الصناعية المرفقة للمستثمرين، وتوفير بيئة مناسبة لإقامة مشروعات صناعية جديدة، خاصة في القطاعات التي تستهدف الدولة تنميتها، مثل الصناعات الغذائية، ومواد البناء، والصناعات الهندسية، والصناعات كثيفة العمالة، بما يدعم جهود الحد من البطالة، وتحقيق التنمية الإقليمية المتوازنة.

كما يأتي هذا القرار في إطار دعم تنمية صعيد مصر، باعتباره أحد المحاور الرئيسية في خطط التنمية الشاملة للدولة، حيث تحرص الحكومة على توجيه الاستثمارات العامة والخاصة إلى محافظات الصعيد، وتهيئة البنية التحتية اللازمة لجذب المستثمرين، بما يسهم في تحسين مستوى معيشة المواطنين، وتقليص الفجوات التنموية بين الأقاليم المختلفة.

وتؤكد الحكومة أن هذه الخطوة تتكامل مع حزمة من السياسات والإجراءات التي تستهدف تحسين مناخ الاستثمار الصناعي، من بينها تبسيط الإجراءات، وتوفير الأراضي الصناعية المرفقة، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، إلى جانب برامج التمويل الميسر التي أطلقتها الدولة لدعم الصناعة الوطنية.

ويأتي اعتماد هذا القرار في سياق تنفيذ مستهدفات رؤية مصر 2030، التي تضع التصنيع والتنمية الصناعية المستدامة في صدارة أولوياتها، باعتبارهما من أهم أدوات تحقيق النمو الاقتصادي الشامل، وزيادة الصادرات، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري على المستويين الإقليمي والدولي.


التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *