
متابعينا في كل مكان اهلا وسهلا بحضراتكم وجولة جديدة هنتابع فيها أبرز وأهم الموضوعات اللي تناولتها وحدة أبحاث بانكير الاسبوع الأخير .. والبداية باخبار سعيدة من سوق السيارات.. فيه توقعات بهبوط كبير في أسعار العربيات في 2026.. واللي حصل في 2025 يعتبر نقطة تحول حقيقية في سوق السيارات في مصر لأن السوق شهد أكبر موجة انخفاض أسعار في تاريخه الحديث متوسط الهبوط وصل لحوالي 22% وده رقم ضخم بكل المقاييس وخصوصا بعد سنين طويلة من الغلاء والاختفاء وقلة المعروض النزول ده ماكانش مؤقت ولا حركة تسويقية لكنه كان نتيجة تغييرات عميقة حصلت في السوق نفسه
النتيجة كانا إن التخفيضات ماوقفتش عند 2025 والتوقعات بتقول إن الموجة دي هتكمل على الأقل خلال الربع الأول من السنة الحالية خصوصا إن توازن العرض والطلب لسه في صالح المشتري والمعروض لسه قوي والشركات مش عايزة تفقد زخم المبيعات اللي رجع بعد فترة ركود طويلة
أرقام المبيعات نفسها بتأكد الكلام ده السوق كان واصل في 2023 لحوالي 90 ألف عربية بس وبعد التخفيضات والتحسن التدريجي في الظروف الاقتصادية المبيعات قفزت خلال أول 10 شهور من 2025 لحوالي 139 ألف عربية بزيادة كبيرة جدا ودي أول مرة السوق يستعيد نفسه بالشكل ده من بعد ذروة 2021
ونروح لموضوع مهم جدا تم تناوله في مركز أبحاث بانكير خاص بملف الديون.. البيانات الأخيرة للبنك الدولي كشفت ارتفاع الدين الخارجي لمصر بحوالي 2.48 مليار دولار خلال الربع التالت من 2025 ليسجل 163.7 مليار دولار بنهاية سبتمبر مقابل 161.23 مليار دولار في يونيو.
وده رقم لما يتشاف لوحده ممكن يقلق أي حد لكن الصورة الكاملة بتقول إن الدين الكلي وصل لنحو 163.7 مليار دولار في نهاية سبتمبر مقارنة بنحو 161.23 مليار دولار في نهاية يونيو
اللافت هنا إن الزيادة دي حصلت في وقت ديون الحكومة نفسها سجلت تراجع واضح بحوالي 1.3 مليار دولار ونزلت لمستوى 80.76 مليار دولار بعد ما كانت قرابة 81.99 مليار دولار تقريباً وده معناه إن الحكومة شغالة فعلا على تقليل التزاماتها المباشرة
كمان قروض البنك المركزي سجلت تراجع طفيف واستقرت عند حدود 37.3 مليار دولار وده مؤشر إن الدولة بتحاول تخفف الضغط عن الجهات السيادية الأساسية وبتعيد ترتيب مصادر التمويل بشكل مختلف
ومن ملف الديون الى ملف الغاز والاكتشافات البترولية.. لأول مرة الحكومة بتستعد لطرح مزايدة عالمية للبحث والتنقيب عن النفط في غرب أسيوط
مصر داخلة مرحلة جديدة في ملف الطاقة وبتتحرك بخطوات محسوبة علشان توسع رقعة البحث عن النفط والغاز ومش بس في الأماكن المعروفة لكن كمان في مناطق بكر لسه محدش قرب لها وده اللي بيحصل في غرب أسيوط اللي لأول مرة يتحط على طاولة المزايدات العالمية قدام شركات النفط الكبرى بعد ما خلصت أعمال المسح السيزيمي اللي اتعملت في المنطقة واللي تعتبر الخطوة الأهم قبل أي طرح رسمي
التحرك ده معناه إن الدولة بقت عندها صورة أوضح عن التراكيب الجيولوجية في غرب أسيوط وده بيزود فرص جذب شركات عالمية عندها شهية للمخاطرة المدروسة خصوصا إن المناطق البكر عادة بتكون أعلى مخاطرة لكن في نفس الوقت أعلى عائد لو النتائج طلعت إيجابية وعلشان كده الدولة بتجهز نظام تعاقد مرن يوازن بين حق الدولة وتشجيع المستثمر
طرح غرب أسيوط مش خطوة منفصلة لكنه جزء من خطة أكبر بتمشي عليها وزارة البترول من فترة وهدفها واضح تنويع مناطق الإنتاج وزيادة الاعتماد على الاكتشافات الجديدة بدل استنزاف الحقول القديمة وده مكمل للي حصل قبل كده في البحر الأحمر والبحر المتوسط واللي الدولة طرحت فيهم مزايدات عالمية علشان تجذب استثمارات أجنبية وتزود الإنتاج المحلي

التعليقات