
كشفت شبكة “بريكس” الإخبارية الدولية، اليوم الاثنين، أن الحكومة الإندونيسية تعتزم خفض إنتاج الفحم خلال عام 2026، في خطوة تهدف إلى ضبط التوازن بين العرض والطلب وتحقيق الاستدامة في قطاع الطاقة.
وأعلن وزير الطاقة والموارد المعدنية الإندونيسي، بهليل لهاداليا، أن الحكومة وضعت خطة لتقليص الإنتاج، مشيرًا إلى أن القرار يأتي في إطار جهود البلاد لتحسين إدارة الموارد الطبيعية والتكيف مع التقلبات العالمية في أسواق الطاقة، خصوصًا مع التغيرات الأخيرة في أسعار الفحم عالميًا.
وأوضح الوزير أن خطة الخفض تهدف إلى ضمان استقرار الأسعار في السوق المحلي والدولي، وتجنب تخمة المعروض التي قد تؤدي إلى انخفاض الأسعار بشكل حاد، مما يؤثر سلبًا على عوائد الدولة والشركات المنتجة. وأضاف أن الحكومة تدرس توقيت وخطط الإنتاج السنوي لضمان تلبية الطلب الداخلي والكهربائي مع دعم صادرات الفحم بطريقة مستدامة.
ويعتبر الفحم حجر الزاوية في توليد الكهرباء في إندونيسيا، حيث تعتمد البلاد على مصادر الطاقة التقليدية لتأمين احتياجاتها الصناعية والمنزلية، ما يجعل أي تعديل في الإنتاج خطوة دقيقة تتطلب دراسة شاملة لتأثيرها على قطاع الطاقة والمواطنين.
وأشار محللون اقتصاديون إلى أن خفض الإنتاج قد يكون له أثر مزدوج؛ فمن جهة، سيعمل على رفع أسعار الفحم عالميًا بفعل تقليص المعروض من أحد أكبر المصدرين في العالم، ومن جهة أخرى، قد يؤدي إلى زيادة التكلفة على شركات توليد الكهرباء المحلية إذا لم يتم التخطيط بعناية.
كما لفتت شبكة “بريكس” إلى أن إندونيسيا تسعى لتحقيق التوازن بين احتياجات الطاقة المحلية ومتطلبات السوق العالمية، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة وخطط الانتقال للطاقة النظيفة التي تبنتها الحكومة الإندونيسية خلال السنوات الأخيرة. وأكدت الحكومة أنها ستواصل متابعة الطلب العالمي على الفحم والتكيف مع التغيرات في أسعار الطاقة لضمان تحقيق أفضل استفادة ممكنة للموازنة العامة.
وتأتي هذه الخطوة في سياق جهود إندونيسيا لتقليل الأثر البيئي للصناعة التقليدية للطاقة، مع التركيز على تحسين كفاءة الإنتاج وتقليل الانبعاثات الضارة، وهو ما يعكس اهتمام الحكومة بتطبيق ممارسات أكثر استدامة في القطاع.
وأشارت التقارير إلى أن إندونيسيا، بصفتها واحدة من أكبر منتجي ومصدري الفحم في العالم، تلعب دورًا محوريًا في أسواق الطاقة الدولية، وأن أي قرار خفض الإنتاج سيكون له تأثير على أسعار الفحم العالمية وعلى سلاسل الإمداد في آسيا وأوروبا.
ومن المتوقع أن تعلن الحكومة الإندونيسية قريبًا الأهداف التفصيلية وخطط الإنتاج المحدثة للفترة القادمة، بما يشمل الكميات المستهدفة لكل منطقة إنتاجية وسبل ضمان عدم تأثير ذلك على الأمن الطاقي الداخلي.

التعليقات