
في إطار توجه الدولة المصرية لتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة، قام وزيرا النقل والكهرباء والطاقة المتجددة بزيارة ميدانية إلى منطقة جبل الجلالة بمحافظة السويس، لبدء الخطوات التنفيذية لمشروعات توليد الكهرباء من طاقة الرياح، وبحث دمج الطاقة الشمسية ضمن المشروعات المستقبلية لتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية.
وشهدت الزيارة تفقد عدد من المواقع الجبلية ذات الارتفاعات المختلفة، والتي تتميز بسرعات رياح مرتفعة تصل في المتوسط إلى 15 متر/ثانية، ما يجعل المنطقة من أكثر المواقع ملاءمة لإقامة مشروعات طاقة الرياح. كما تم بحث مسارات الربط مع الشبكة القومية للكهرباء، ووضع تصور متكامل لدمج مصادر الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة الوطني.
مسح ميداني لمواقع واعدة لإنتاج الكهرباء
شملت الجولة الميدانية مناطق على ارتفاعات تصل إلى 1800 متر، مروراً بمسطحات منبسطة ذات ظروف مناخية متميزة، حيث تنخفض درجات الحرارة بنحو 6 درجات مقارنة بالمناطق المحيطة. وتم الوقوف على المواقع المقترحة لإنشاء مزارع الرياح، إضافة إلى دراسة نقاط الربط مع مشروعات الرياح القائمة في الزعفرانة.
كما ناقش الوفد الفني تحديد أفضل المسارات لشبكات نقل الكهرباء، بما يضمن كفاءة الربط بالشبكة القومية وتقليل الفاقد، مع تسريع معدلات التنفيذ لدعم خطة الدولة في التوسع في الطاقة المتجددة.
دمج الطاقة الشمسية لتعظيم العوائد
وتضمنت الزيارة بحث إمكانية دمج محطات الطاقة الشمسية مع مشروعات طاقة الرياح داخل منطقة جبل الجلالة، بهدف تحقيق الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية، وخفض التكاليف التشغيلية، وزيادة كفاءة الإنتاج الكهربائي.
وأكد المشاركون أهمية هذا الدمج في تعزيز استقرار منظومة الطاقة، ورفع كفاءة المشروعات المستقبلية، بما يتماشى مع استراتيجية الدولة للتحول الطاقي وزيادة الاعتماد على المصادر النظيفة.
خطة طموحة لرفع حصة الطاقة المتجددة
تستهدف الدولة المصرية رفع نسبة الطاقة المتجددة إلى 45% من مزيج الطاقة بحلول عام 2028، من خلال التوسع في مشروعات الرياح والطاقة الشمسية، وتسريع وتيرة التنفيذ في المناطق ذات الإمكانات الطبيعية العالية مثل جبل الجلالة.
وتأتي هذه التحركات في إطار رؤية أشمل لتعزيز أمن الطاقة، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، وتحقيق الاستدامة البيئية، إلى جانب الاستفادة القصوى من الموارد الطبيعية التي تتمتع بها مصر.
ويعكس مشروع جبل الجلالة خطوة جديدة في مسار التحول الطاقي، من خلال تحويل المنطقة إلى مركز رئيسي لإنتاج الكهرباء النظيفة، بما يدعم خطط التنمية المستدامة ويعزز مكانة مصر في قطاع الطاقة المتجددة إقليمياً ودولياً.
