
في تحرك استباقي يعكس حجم القلق من التطور المتسارع للتقنيات الذكية، عقد بنك كندا اجتماعاً طارئاً مع قادة كبرى المؤسسات المالية والمصرفية في البلاد، لمناقشة التهديدات السيبرانية “غير التقليدية” التي يفرضها نموذج الذكاء الاصطناعي الأحدث لشركة أنثروبيك، والمعروف باسم “ميثوس”.
يأتي هذا التحرك الكندي بعد أيام قليلة من استنفار مماثل في واشنطن، حيث ناقش مسؤولو الخزانة الأمريكية والاحتياطي الفيدرالي مع رؤوس الأموال في “وول ستريت” المخاطر ذاتها، مما يشير إلى وجود ثغرات أمنية قد تهدد استقرار القطاع المالي العالمي.
استنفار المؤسسات المالية الكندية
شهد الاجتماع حضوراً لافتاً لممثلي “مجموعة مرونة القطاع المالي الكندي”، والتي تضم في عضويتها البنوك الستة الكبرى في كندا، إلى جانب خبراء من وزارة المالية وهيئات الرقابة المالية وإدارة بورصة تورنتو. وتركزت المباحثات حول كيفية تحصين الأنظمة المصرفية ضد جيل جديد من الهجمات السيبرانية التي يمكن لنماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة توليدها أو تسهيل تنفيذها.
تحذيرات من هجمات “ميثوس” المعقدة
أكدت وزارة المالية الكندية أن وتيرة تطور نماذج مثل “ميثوس” تثير مخاوف حقيقية من قدرتها على اكتشاف نقاط الضعف في البرمجيات المالية بسرعة فائقة، وهو ما قد يؤدي إلى عمليات اختراق تتجاوز قدرات أنظمة الدفاع التقليدية.
ويرى المراقبون أن هذا التنسيق الدولي بين كندا والولايات المتحدة يعكس بداية مرحلة جديدة من الرقابة الصارمة على شركات التكنولوجيا الكبرى، لضمان عدم تحول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى سلاح رقمي يهدد أمن البيانات المالية وحسابات المودعين.
