التخطي إلى المحتوى

كشف مسؤول إيراني رفيع المستوى في تصريحات لوكالة رويترز، اليوم السبت 11 أبريل 2026، عن موافقة الولايات المتحدة الأمريكية على الإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة والموجودة في دولة قطر وعدد من البنوك الأجنبية الأخرى، وذلك في خطوة تمهيدية تسبق انطلاق جولة مفاوضات حاسمة بين الطرفين.
وأوضح المسؤول أن طهران تنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها اختباراً حقيقياً لحسن النوايا من الجانب الأمريكي، ودليلاً ملموساً على الجدية في السعي نحو التوصل إلى اتفاق سلام دائم ينهي حالة التوتر العسكري التي شهدتها المنطقة مؤخراً.

مضيق هرمز شرط العبور الآمن مقابل الأموال
أشار المسؤول الإيراني بوضوح إلى أن عملية فك تجميد الأصول مرتبطة بشكل مباشر ومقايضة بضمان المرور الآمن والمستقر للملاحة الدولية عبر مضيق هرمز.
وتأتي هذه التطورات بعد أسابيع من التوترات البحرية التي أثرت على إمدادات الطاقة العالمية، حيث تشترط واشنطن إعادة فتح المضيق بالكامل وتسهيل حركة السفن دون أي عوائق مقابل تقديم تنازلات اقتصادية وإطلاق سراح الأموال المجمدة (والتي تقدر بنحو 6 مليارات دولار كانت قد جمدت سابقاً).
انطلاق محادثات إسلام آباد وسط أجواء من عدم الثقة
تأتي هذه الأنباء في الوقت الذي وصلت فيه الوفود الدبلوماسية إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد لبدء المفاوضات الرسمية برعاية وتوسط من الحكومة الباكستانية.

وقد بدأ الوفدان الأمريكي والإيراني بالفعل عقد مشادثات أولية مع المسؤولين الباكستانيين لترتيب أجندة الحوار التي من المفترض أن تستمر لمدة أسبوعين بموجب اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت.
 

من جانبه، صرح محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني ورئيس وفد التفاوض، فور وصوله إلى إسلام آباد، بأن إيران دخلت هذه المفاوضات بـ “حسن نية” حقيقية لإنهاء الأزمة، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن بلاده “لا تثق بالطرف الآخر”.

وأكد قاليباف أن التجارب السابقة لإيران في التفاوض مع الإدارة الأمريكية كانت دائماً مقرونة بالفشل ونقض الالتزامات من جانب واشنطن، موضحاً أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يتضمن ضمانات صارمة واحتراماً كاملاً للسيادة الإيرانية، بما في ذلك الحق في التنمية الاقتصادية وتصدير النفط.

وتترقب الأسواق العالمية ودوائر القرار الدولي ما ستسفر عنه “مباحثات إسلام آباد”، حيث يرى المراقبون أن نجاح هذه الجولة قد يؤدي إلى صياغة إطار شامل للسلام في الشرق الأوسط، بينما قد يؤدي فشلها إلى عودة العمليات العسكرية بشكل أكثر ضراوة في المنطقة.