
سجلت معدلات الرهن العقاري في الولايات المتحدة تراجعًا للمرة الأولى منذ اندلاع التوترات مع إيران، ما يمنح دفعة محدودة لسوق الإسكان مع بداية موسم الربيع، بحسب ما أوردته بلومبرغ.
وانخفض متوسط الفائدة على القروض العقارية الثابتة لمدة 30 عامًا إلى 6.37%، مقارنة بـ6.46% في الأسبوع السابق، بينما كان قد سجل 6.62% خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وجاء هذا التراجع في وقت كانت فيه تكاليف الاقتراض المرتفعة وأسعار الطاقة، المتأثرة بتوترات الشرق الأوسط، تضغط على قطاع العقارات وتثير مخاوف بشأن أدائه. ومع ذلك، أظهرت بيانات Zillow Group أن عدد المنازل قيد التعاقد تجاوز 281.5 ألف وحدة خلال مارس، وهو ثاني أعلى مستوى شهري منذ أغسطس 2022، في إشارة إلى استمرار الطلب.
ورغم أن معدلات الرهن ارتفعت من نحو 5% مطلع العام إلى أكثر من 6%، فإنها لا تزال أقل من المستويات التي قاربت 7% خلال صيف 2025، وهو ما ساهم في تحسين القدرة على شراء المنازل، لتسجل أفضل مستوياتها منذ أربع سنوات، وفقًا لبيانات الرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين.
وساعد هذا التحسن النسبي في تنشيط الطلب المؤجل، حيث ارتفع المعروض من المنازل بنسبة 4.2% على أساس سنوي ليصل إلى نحو 1.23 مليون وحدة على مستوى البلاد.
وفي هذا السياق، أكدت كارا إنغ، كبيرة الاقتصاديين في Zillow Group، أن بيانات مارس تعكس مرونة واضحة في السوق، مشيرة إلى أن استمرار تراجع معدلات الرهن قد يمثل عاملًا محفزًا لمزيد من النشاط في المبيعات.
من ناحية أخرى، تراجع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات، والذي يتحرك عادة بالتوازي مع معدلات الرهن العقاري، عقب إعلان هدنة مؤقتة، إلا أن المحللين يرون أن المخاطر الاقتصادية المرتبطة بالحرب لا تزال قائمة.
وفي ظل هذه الأوضاع، حذرت جيائي شو، الاقتصادية لدى Realtor.com، من أن التحسن الحالي في معدلات الرهن قد لا يستمر طويلًا، مؤكدة أن غياب حل دائم للتوترات يعني استمرار حالة الضبابية التي تسيطر على سوق الإسكان.
