
افتتحت مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، فعاليات البرنامج التدريبي المخصص لمشرفي رحلة حج الجمعيات الأهلية لموسم 1447هـ – 2026م، وذلك بمقر المركز العام للهلال الأحمر المصري.
وأكدت أن هذا البرنامج يمثل حجر الزاوية لضمان تجربة آمنة ومثالية لضيوف الرحمن، مشددة على أن رعاية الحجيج تعد واجباً دينياً ووطنياً يستوجب أقصى درجات الاحترافية والتفاني.
وأوضحت مرسي أن المؤسسة القومية لتيسير الـ حج استعدت لهذا الموسم منذ نهاية العام الماضي، واضعة نصب أعينها تطوير الخدمات لتواكب التحديث المستمر في المشاعر المقدسة، حيث تم التعاقد مبكراً على فنادق قريبة من الحرم المكي وتجهيز مخيمات آمنة في منى وعرفات، بالإضافة إلى توفير منظومة نقل متطورة وبعثة طبية متكاملة لمرافقة الحجاج طوال الرحلة.
معايير اختيار المشرفين ودور المرأة
وأشارت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى أن اختيار المشرفين جاء وفق اختبارات دقيقة شملت جوانب تحريرية وشفوية، حيث تم اختيار 271 مشرفاً، منهم 41% من الوجوه الجديدة لضخ دماء شابة، مع الاستمرار في تمكين المرأة التي بلغت نسبتها 21% من إجمالي البعثة الإشرافية، وهو ما يعكس تطور منظومة الـ حج المصري وقدرتها على الاستفادة من كافة الكوادر المؤهلة.
ويهدف التدريب الحالي إلى صقل المهارات القيادية للمشرفين وتعزيز قدرتهم على التعامل مع التحديات الطارئة بحكمة، ليكون المشرف بمثابة السند والمرشد للحاج في كافة الخطوات، بدءاً من الإرشاد الديني والصحي وصولاً إلى الإدارة الميدانية والتغذية، بما يضمن انسيابية الحركة بين المشاعر المقدسة دون أي عوائق تؤثر على الروحانية التي ينشدها الزوار.
رسالة فخر وتفانٍ لخدمة ضيوف الرحمن
ووجهت مايا مرسي رسالة شكر وتقدير لمشرفي الحج، مؤكدة أن عملهم يتجاوز المهام الإدارية ليصبح رسالة إنسانية نبيلة تجسد وجه مصر الحضاري، ودعتهم إلى أن يكونوا اليد الحانية التي تمتد بالرحمة والرعاية لكل حاج وحاجة، وتقديم نموذج يحتذى به في الخدمة العامة، مما يرفع اسم وزارة التضامن الاجتماعي والمؤسسة القومية لتيسير الـ حج عالياً في المحافل الدولية.
وشهد حفل الافتتاح حضوراً رفيع المستوى ضم نظير عياد مفتي الجمهورية، وعلي جمعة نائب رئيس مجلس أمناء المؤسسة، بالإضافة إلى ممثلي البنك المركزي والهلال الأحمر.
وأثنى الحضور على التناغم بين فرق العمل والقدرة على سد الثغرات وتلافي أخطاء المواسم السابقة، بما يضمن خروج رحلة الـ حج لهذا العام بصورة تليق بمكانة الدولة المصرية والتزامها بأعلى معايير الرعاية.
التكنولوجيا والتحول الرقمي في الإدارة
وتعتمد الوزارة في المنظومة الجديدة على الربط الإلكتروني لمتابعة الحجيج لحظة بلحظة، وتوفير بدائل وحلول مبتكرة للأزمات اللوجستية، مع التأكيد على أن نجاح تجربة الـ حج يعتمد في المقام الأول على العنصر البشري المدرب والمؤمن برسالته، والذي يواصل العمل ليل نهار في صمت ونظام ليحقق نموذجاً إدارياً يدرس في كيفية إدارة الحشود وخدمة ضيوف بيت الله الحرام بكل إخلاص.
وأكدت مرسي أن الوزارة لم تدخر جهداً في توفير سبل الراحة والأمان، وأن تكاتف كافة الجهات المعنية داخل مصر وخارجها سيسهم في تقديم موسم استثنائي، مشددة على ضرورة التزام المشرفين بروح المسؤولية الوطنية ليكونوا خير سفراء لبلادهم في الأراضي المقدسة، وليتركوا أثراً لا ينسى في حياة كل مواطن يشد الرحال لأداء هذه الفريضة العظيمة.
