
شهدت الأسواق العالمية، اليوم الأربعاء، حالة من الارتياح بعد الإعلان عن هدنة مؤقتة ووقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما انعكس سريعًا على تحركات السلع الأساسية، خاصة المعادن والنفط، وسط تحسن واضح في معنويات المستثمرين.
وجاء هذا التحسن مدفوعًا بإعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتدفقات الطاقة والتجارة العالمية، مما خفف من المخاوف المرتبطة بتعطل الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن والطاقة.
ونتيجة لذلك، عادت شهية المخاطرة إلى الأسواق، مع زيادة الإقبال على الأصول المرتبطة بالنمو الاقتصادي.
وسجل النحاس أداءً قويًا، حيث ارتفع إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع مدعومًا بتوقعات تحسن النشاط الصناعي عالميًا، خاصة مع تراجع المخاوف من ركود اقتصادي محتمل.
في المقابل، تحرك الألومنيوم في نطاق محدود، متأثرًا باستمرار القلق بشأن الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط، التي تمثل حصة كبيرة من الإنتاج العالمي.
أما خام الحديد، فقد شهد تراجعًا طفيفًا نتيجة عمليات جني الأرباح، رغم تحسن الصورة العامة للأسواق.
ويعكس هذا التباين في أداء المعادن اختلاف العوامل المؤثرة على كل منها، سواء من جانب الطلب أو الإمدادات.
وفي سوق الطاقة، سجلت أسعار النفط انخفاضًا حادًا، يعد الأكبر منذ عدة سنوات، مع انحسار المخاطر الجيوسياسية وتراجع احتمالات تعطل الإمدادات.
هذا التراجع جاء بالتزامن مع صعود أسواق الأسهم العالمية، التي استفادت من الأجواء الإيجابية وتوقعات استقرار الأسواق.
تطورات الأوضاع السياسية
ويرى محللون أن المرحلة المقبلة ستظل مرهونة بتطورات الأوضاع السياسية في المنطقة، بالإضافة إلى مؤشرات الاقتصاد العالمي، خاصة فيما يتعلق بالنمو الصناعي والطلب على الطاقة والمعادن.
كما أن استمرار استقرار حركة الملاحة في مضيق هرمز سيبقى عاملًا حاسمًا في تحديد اتجاهات الأسواق.
وفي ظل هذه المعطيات، من المتوقع أن تستمر حالة التذبذب، مع ميل إيجابي مدعوم بتحسن الثقة، ولكن بحذر، في انتظار أي مستجدات قد تعيد التوترات إلى الواجهة.
