التخطي إلى المحتوى

في خطوة تعكس توجه الدولة نحو بناء قاعدة صناعية قوية ومتنوعة، أعلنت الدكتورة ناهد يوسف، رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية، عن طرح جديد يحمل فرصًا واعدة لرواد الأعمال والمستثمرين الصغار، ومع بداية شهر أبريل، تُفتح الأبواب أمام 414 وحدة صناعية كاملة التجهيز، موزعة داخل 12 مجمعًا صناعيًا في 11 محافظة، لتبدأ رحلة جديدة نحو الإنتاج.

تبدأ الحكاية من منصة رقمية، حيث يمكن للراغبين التقديم بسهولة عبر موقع “مصر الصناعية الرقمية”، خلال الفترة من 5 إلى 19 أبريل 2026، ومن هناك، تمتد خريطة الفرص عبر محافظات مصر، من بني سويف وسوهاج وقنا، إلى الإسكندرية والغربية وأسوان، في مشهد يعكس سعيًا حقيقيًا لتحقيق تنمية صناعية متوازنة.

هذه الوحدات ليست مجرد مساحات، بل فرص جاهزة للحياة. تبدأ من 48 مترًا مربعًا وتصل إلى 792 مترًا، لتناسب مختلف الأحلام الصناعية، سواء كانت مشروعًا ناشئًا صغيرًا أو نشاطًا يسعى للتوسع. والأهم، أنها مجهزة بالكامل، ما يعني أن المستثمر يمكنه بدء الإنتاج فورًا دون انتظار أو أعباء إضافية.

وتتنوع الأنشطة داخل هذه المجمعات، من الصناعات الغذائية والهندسية، إلى الكيماوية والنسيجية والدوائية، في لوحة تعكس طموحًا لبناء اقتصاد متكامل لا يعتمد على قطاع واحد، بل يقوم على التنوع والتكامل.

لكن القصة لا تتوقف عند توفير المكان فقط، بل تمتد إلى دعم شامل يحيط بالمستثمر من كل جانب. فهناك تسهيلات مالية، وإجراءات مبسطة لاستخراج التراخيص، إلى جانب فرص تمويل للآلات وخطوط الإنتاج من خلال جهاز تنمية المشروعات. كما يتوفر دعم فني وتسويقي، ليجد المستثمر نفسه داخل منظومة متكاملة تساعده على النجاح والاستمرار.

وفي قلب هذه الرؤية، تؤكد ناهد يوسف أن دعم الصناعات الصغيرة ليس خيارًا، بل هو حجر الأساس لبناء اقتصاد قوي. فهذه المشروعات تمثل النواة الحقيقية لتعميق التصنيع المحلي، وخلق قيمة مضافة، وتقليل الاعتماد على الاستيراد.