التخطي إلى المحتوى

ثبّتت وكالة «موديز» تصنيف الإمارات الائتماني عند «Aa2» مع نظرة مستقبلية مستقرة، ما يعكس استمرار الثقة العالمية بمتانة الاقتصاد الإماراتي واستدامة سياساته المالية رغم التوترات الجيوسياسية الإقليمية، وفقاً لإعلان وزارة المالية الإماراتية اليوم السبت. 

وأوضحت الوكالة أن هذه المراجعة الدورية لا تمثل تغييراً في التصنيف، بل تقييم مستمر للجدارة الائتمانية للإمارات استناداً إلى التطورات الأخيرة والمنهجيات المعتمدة.

قوة الاقتصاد والسياسات المالية

سلّطت المراجعة الضوء على عدد من المقومات الأساسية التي تدعم الجدارة الائتمانية للإمارات، منها ارتفاع نصيب الفرد من الدخل، ومتانة الأطر المؤسسية، وفعالية السياسات الاقتصادية التي تعزز التنويع الاقتصادي والتنافسية. كما أشارت إلى انخفاض مستوى الدين الحكومي الاتحادي وقوة المركز المالي، المدعوم باحتياطيات مالية كبيرة تراكمت عبر سنوات من فوائض الميزانية.

وأكد محمد بن هادي الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية، أن تثبيت التصنيف يعكس قوة الإطار المؤسسي وكفاءة الحوكمة، إضافة إلى سجل الإمارات المستمر في تحقيق موازنات متوازنة. وأضاف أن النظرة المستقبلية المستقرة تؤكد متانة الجدارة الائتمانية السيادية، مع احتياطيات مالية قوية وإدارة رشيدة، تمكّن الدولة من التعامل بكفاءة مع التطورات الإقليمية.

وشدد الحسيني على أن الحفاظ على التصنيف يعكس الأسس المالية القوية وكفاءة السياسات الاقتصادية القائمة على التنويع والانضباط المالي والاستدامة، ويؤكد مكانة الإمارات كمركز اقتصادي عالمي يتمتع بالموثوقية والمرونة. كما أكّد على مواصلة وزارة المالية تعزيز إدارة الموارد وتنمية القطاعات الإنتاجية، وتطوير منحنى العائد السيادي للدرهم لدعم الشفافية وجذب الاستثمارات.

الثقة في البيئة الاستثمارية

وأشار الحسيني إلى أن المراجعة تعزز الثقة في البيئة الاستثمارية وتؤكد قدرة الإمارات على الحفاظ على الاستقرار المالي والاقتصادي في مختلف الظروف. وتستند هذه الثقة إلى توسع الإيرادات غير النفطية، وكفاءة إدارة المخاطر، والالتزام بسياسات مالية رشيدة تدعم النمو المستدام. 

وأوضحت الوكالة أن الجدارة الائتمانية للإمارات تظل مرنة رغم التوترات الإقليمية، مدعومة باحتياطيات مالية كبيرة وأطر مؤسسية قوية، فيما أكدت وكالة «إس آند بي غلوبال» في 6 مارس 2026 تثبيت تصنيفها السيادي للإمارات عند «AA/A-1+» مع نظرة مستقبلية مستقرة، مما يعزز مكانة الدولة كوجهة آمنة وجاذبة لرؤوس الأموال العالمية.