التخطي إلى المحتوى

تحاول ناقلة الغاز الطبيعي المسال “صحار” أن تمر عبر مضيق هرمز، لتصبح أول سفينة من نوعها تعبر الممر المائي الحيوي منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير، رغم أنها تبدو فارغة بلا شحنة. وأظهرت بيانات تتبع السفن أن الناقلة غير المحملة غادرت باتجاه محطة “قلهات” العُمانية لتصدير الغاز المسال، بعد أن كانت تدور في الخليج العربي طوال الشهر الماضي.

ويأتي هذا التحرك وسط شلل إمدادات الغاز المسال عالمياً، إذ عطّل الصراع في المنطقة نحو خُمس الإمدادات العالمية للوقود، مع تجنب معظم ناقلات الغاز عبور المضيق منذ بداية النزاع.

الناقلة مسجلة باسم “الشركة العُمانية لإدارة السفن”، وتتشارك بيانات الاتصال مع الشركة المالكة “إنيرجي سبرينغ إل إن جي كاريير”، ولم تُرد الشركة على طلبات التعليق حول تحرك السفينة.

يبدو أن الناقلة اختارت المسار الجنوبي من المضيق، وهو غير معتاد مقارنة بالمسار الشمالي الذي تسلكه السفن عادةً وفق توجيهات إيران، في محاولة لتجنب القيود الإيرانية، التي تفرض رسومًا أو قيودًا على مرور السفن الأجنبية أحيانًا، بما في ذلك الدفع باليوان الصيني أو العملات المشفرة لضمان المرور.

ورغم أن السفينة فارغة، يراقب السوق هذا التطور عن كثب، مع احتمالية استئناف تدفقات الغاز المسال لتخفيف الضغوط على الأسعار العالمية، وسط تراجع الإمدادات من الخليج العربي واضطرار المستهلكين للبحث عن مصادر بديلة للطاقة، إضافةً لتوقف العمل في بعض المنشآت الأسترالية نتيجة الإعصار الأخير.

هذا التحرك يسلط الضوء على توتر الأسواق العالمية للطاقة، ويأتي في وقت تباينت فيه التصريحات الأمريكية بشأن الأزمة الإيرانية، حيث أشار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب إلى قرب انتهاء الحرب في إيران، رغم وجود خطط لهجمات جديدة على البلاد.