التخطي إلى المحتوى

في إطار تنسيق جهود وزارتي الزراعة والري، عقد الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري اجتماعاً موسعاً مع علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي بمقر وزارة الري. 

استهدف اللقاء تذليل كافة العقبات التي تواجه المشروعات المشتركة وتعزيز التعاون الميداني بما يخدم منظومة الأمن الغذائي والمائي في مصر.

 وتأتي هذه التحركات المكثفة لضمان جاهزية الدولة لاستقبال موسم أقصى الاحتياجات المائية لعام 2026، من خلال وضع خارطة طريق متكاملة تضمن وصول مياه الري لنهايات الترع والمساقي دون عوائق، بما يحافظ على استقرار القطاع الريفي وزيادة دخل المزارعين.
 

تعظيم الإنتاجية المحصولية وتحقيق الأمن الغذائي

أكد الوزير علاء فاروق خلال اللقاء على وجود تنسيق دائم ومستمر يهدف إلى تحسين منظومة الزراعة في مصر، وتعظيم الإنتاجية المحصولية للفدان الواحد لضمان استدامة الموارد الغذائية القومية. 
وأشار إلى أن التكامل مع وزارة الري يعد حجر الزاوية لنجاح المواسم الزراعية المتعاقبة، خاصة في ظل التحديات المناخية المتغيرة التي تفرض إدارة ذكية للموارد. 
إن الهدف الاستراتيجي حالياً هو تمكين الفلاح من الحصول على مياه الري في التوقيتات الدقيقة لكل محصول، مما ينعكس إيجاباً على جودة الثمار ويزيد من فرص التصدير للخارج، ويحمي الاستثمارات الضخمة التي تضخها الدولة في استصلاح الأراضي الجديدة والقديمة.

جاهزية شبكة الري واحتياجات الزراعات الصيفية

واستعرض الاجتماع الموقف المائي الحالي وتوافر التصرفات اللازمة لري مختلف أراضي الزراعة بمحافظات الجمهورية، مع التشديد على جاهزية أجهزة وزارة الري لتلبية احتياجات المحاصيل الصيفية المقبلة بكل كفاءة. 

وتم الاتفاق على تكثيف أعمال تطهير المساقي الخصوصية بمعرفة المنتفعين وتحت إشراف أجهزة الوزارتين لضمان سريان المياه. 

إن التعاون بين الإدارات المركزية للري ومديريات الزراعة يمثل صمام أمان لمنع حدوث أي اختناقات مائية، حيث يتم تفعيل غرف عمليات مشتركة لرصد أي شكاوى ميدانية والتعامل معها فوراً، بما يضمن حماية المحاصيل الاستراتيجية من العطش وتوفير بيئة إنتاجية مستقرة.
 

ضوابط زراعة الأرز وتعظيم العائد من وحدة المياه

وشدد الوزيران على ضرورة الالتزام الصارم بالمناطق المصرح فيها بممارسة الزراعة لمحصول الأرز، وذلك وفقاً للقرار الوزاري الذي يراعي الموازنة المائية للبلاد. 

ويهدف هذا التنسيق إلى منع التعدي على الحصص المائية المقررة لباقي المحاصيل، وضمان توزيع المياه بعدالة بين كافة المنتفعين. 

وأوضح سويلم أن رؤية الدولة ترتكز على تعظيم العائد من وحدة المياه وزيادة الإنتاجية، وهو ما يتطلب من المزارعين اتباع التوصيات الفنية الحديثة والدورة الزراعية المقررة، حيث تسعى الحكومة لتقليل الهدر المائي وتوسيع قاعدة الاستفادة من كل قطرة مياه من خلال أساليب الري الحديثة والمطورة.

مستهدفات التعاون بين الري والزراعة لعام 2026

وتسعى الحكومة من خلال هذا التعاون الوثيق إلى تحقيق مستهدفات طموحة بحلول نهاية عام 2026، تبدأ بضمان وصول التصرفات المائية لكافة محاصيل الزراعة الصيفية دون استثناء، وتنفيذ عمليات تطهير شاملة لكافة المساقي والترع لرفع كفاءة شبكة التوزيع المائية بانتظام. 

كما يركز العمل المشترك على ضرورة الالتزام بالمساحات المحددة لزراعة الأرز لحماية الميزان المائي للدولة، والعمل على تعظيم العائد المحصلي للفدان من خلال ربط جداول الري بالاحتياجات الفعلية للتربة، مع الحرص التام على إزالة كافة العقبات الفنية والإدارية التي تواجه المشروعات القومية المشتركة لضمان كفاءة الأداء الميداني.