التخطي إلى المحتوى

كشفت تقارير تقنية حديثة عن تعاون غير مسبوق بين شركة فيراري الإيطالية وناسا، في إطار تطوير الجيل الجديد من سياراتها الكهربائية، وعلى رأسها طراز «لوتشي» المتوقع أن يمثل نقلة نوعية في عالم السيارات الخارقة الكهربائية.

ويهدف هذا التعاون إلى معالجة أحد أبرز التحديات التي تفرضها السيارات الكهربائية عالية الأداء، وهو التأثير البدني الناتج عن التسارع الفوري والقوي الذي توفره المحركات الكهربائية، والذي قد يسبب إجهادًا كبيرًا للسائق عند الاستخدام المتكرر، خاصة في السيارات الرياضية فائقة القوة.

وبحسب المعلومات المتداولة، تستفيد فيراري من خبرات ناسا في دراسة تأثيرات قوى التسارع والجاذبية على جسم الإنسان، وهي خبرات تراكمت عبر عقود من أبحاث رواد الفضاء والطيارين، بهدف فهم كيفية استجابة الجسم البشري للتغيرات الحادة في السرعة والقوة.

وتعمل الشركتان على تطوير أنظمة ذكية لإدارة منحنيات التسارع داخل السيارة، بحيث يتم توزيع القوة بشكل تدريجي ومدروس، بدلًا من الانطلاق المفاجئ الكامل، بما يضمن الحفاظ على الأداء الرياضي مع تقليل الضغط البدني على السائق.

كما يتضمن المشروع تحسين تصميم مقصورة القيادة، خصوصًا المقاعد وأنظمة الدعم الجانبي، لضمان ثبات أفضل للجسم أثناء التسارع العالي، إضافة إلى دراسة تأثير القوى على الرقبة والعمود الفقري، وهو ما يُعد عنصرًا مهمًا في سيارات الأداء الفائق التي قد تصل إلى أرقام تسارع قياسية.

فيراري لوتشي الجديدة

وتشير التوقعات إلى أن سيارة “لوتشي” الكهربائية ستعتمد على منظومة دفع رباعي مكونة من 4 محركات كهربائية، بقوة إجمالية تصل إلى 1113 حصانًا، ما يجعلها أقوى سيارة في تاريخ فيراري حتى الآن، مع قدرة تسارع من 0 إلى 100 كم/س في نحو 2.5 ثانية فقط.

ويرى خبراء أن هذا التعاون يعكس تحولًا في فلسفة صناعة السيارات الرياضية، حيث لم يعد التركيز فقط على تحقيق أرقام تسارع قياسية، بل أيضًا على تحسين تجربة القيادة وضمان راحة السائق وقدرته على التحكم في هذه القوة الهائلة.

ومن المتوقع الكشف الرسمي عن السيارة في 25 مايو المقبل، وسط ترقب كبير من عشاق السيارات الرياضية حول العالم، خاصة مع تزايد المنافسة في سوق السيارات الكهربائية فائقة الأداء.