التخطي إلى المحتوى

أكد كامل الوزير أن زيادة أسعار تذاكر المترو والسكة الحديد أمر «طبيعي جدًا» في ظل الارتفاعات الأخيرة في أسعار الوقود، مشيرًا إلى أن تحريك سعر تذكرة المترو بقيمة جنيهين فقط لا يُعد كبيرًا مقارنة بتكلفة التشغيل الفعلية.

وشدد الوزير على أن نسبة الزيادة في تذكرة المترو ليست كبيرة ولا تدعو للقلق، موضحًا أن المواطنين الذين يستخدمون المترو بشكل يومي، سواء من الموظفين أو الطلاب، يمكنهم الاستفادة من الاشتراكات التي تُخفض سعر التذكرة بنحو 50%، حيث يحصل المشترك على التذكرة التي تبلغ 10 جنيهات مقابل 5 جنيهات، والتذكرة التي تبلغ 12 جنيهًا مقابل 6 جنيهات.

وأوضح الوزير، خلال مداخلة مع برنامج «الحكاية» الذي يقدمه عمرو أديب عبر قناة MBC مصر، أن هناك عدة عوامل رئيسية تتحكم في تسعير خدمات النقل، يأتي في مقدمتها تكلفة أجور العاملين، إلى جانب أسعار الوقود التي تمثل عنصرًا أساسيًا في تشغيل هذا القطاع، خاصة مع استيراد جزء كبير من المنتجات البترولية.

وأشار إلى أن الظروف الإقليمية الأخيرة دفعت وزارة البترول إلى تحريك أسعار الوقود، وهو ما انعكس بدوره على تكلفة تشغيل مرافق النقل، مؤكدًا أن هيئات السكة الحديد والأنفاق والموانئ تُدار كهيئات اقتصادية يجب أن تغطي نفقاتها، رغم أنها تقدم خدمات حيوية للمواطنين.

وأضاف أن هيئة السكة الحديد تحديدًا لها طبيعة خاصة، إذ تجمع بين كونها هيئة اقتصادية من حيث الإدارة، وخدمية من حيث الدور، وهو ما يدفع الدولة للتدخل وتقديم الدعم لضمان استمرار الخدمة بشكل مناسب للمواطنين.

عجز 4 مليارات جنيه بين الإيرادات والتكاليف

وكشف الوزير أن إجمالي إيرادات هيئة السكة الحديد يصل إلى نحو 8 مليارات جنيه في أفضل الأحوال، في حين تبلغ تكاليف التشغيل نحو 12 مليار جنيه، ما يعني وجود عجز سنوي يُقدر بنحو 4 مليارات جنيه، يتم تعويضه من خلال دعم الدولة.

وأوضح أن المصدر الرئيسي لإيرادات الهيئة هو بيع التذاكر، يليه النشاط الإعلاني، مؤكدًا أن تغطية هذا العجز تتطلب تحريك الأسعار بشكل تدريجي، في إطار خطة تستهدف تحقيق التوازن المالي.

لا نية لخفض الأسعار حتى مع تراجع الوقود

وحول إمكانية خفض أسعار التذاكر حال انخفاض أسعار الوقود، قال الوزير بوضوح: «تذكرة المترو مش هنزل حتى لو سعر السولار انخفض»، مبررًا ذلك باستمرار وجود عجز مالي، مؤكدًا أن أي خفض في الأسعار لن يكون مطروحًا طالما استمرت الفجوة بين الإيرادات والمصروفات.

الدولة تعيد توجيه الدعم للمستحقين

وأشار إلى أن الدولة تعمل على إعادة توجيه الدعم لمستحقيه، بالتوازي مع زيادة أسعار المحروقات، من خلال رفع الأجور وتعزيز مخصصات برامج الحماية الاجتماعية مثل «تكافل وكرامة»، مؤكدًا أن وزارة المالية تدعم قطاع النقل لتغطية احتياجاته وضمان استمرار الخدمات.

ودعا الوزير المواطنين الذين يواجهون صعوبة في تحمل تكلفة الوقود إلى استخدام وسائل النقل الجماعي، وعلى رأسها مترو الأنفاق، باعتباره أحد أكثر المرافق التي تحصل على دعم مباشر من الدولة.

خطة لتطوير المرفق وتحسين الخدمة

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الوزارة نفذت خلال السنوات الماضية خطة تطوير شاملة لمرفق السكة الحديد، تهدف إلى تحسين مستوى الخدمة وسرعة الأداء، مشيرًا إلى أن ربط الحوافز بالإنتاج داخل القطاع كان أحد الأدوات التي تم تطبيقها لرفع كفاءة العاملين وتحقيق أفضل خدمة للمواطنين.