التخطي إلى المحتوى

حذر ستيفن داينتون، رئيس بنك باركليز البريطاني، من أن المستثمرين في الأسواق الأمريكية قد يقللون من تقدير المخاطر الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة أسعار الفائدة، محذرًا من تأثير ذلك على النمو واحتمالات الركود التضخمي.

وقال داينتون في مقابلة مع وكالة بلومبرج على هامش قمة “إف آي آي برايورتي”، إن أسعار النفط عند مستويات تتراوح بين 110 و130 دولارًا للبرميل حتى فصل الصيف ستشكل مصدر قلق كبير، قد يؤدي إلى إعادة تسعير الائتمان وزيادة الضغوط على الاقتصاد.

وأضاف أن القارة الأوروبية تواجه تحديات أكبر، نظرًا لبطء نمو اقتصاداتها ومحدودية القدرة المالية للحكومات على امتصاص الصدمات، بالإضافة إلى حساسيتها العالية تجاه أي انقطاع محتمل في إمدادات النفط والغاز.

ويأتي هذا التحذير في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تقلبات أسعار الطاقة عالميًا، وسط تداعيات على الأسواق المالية والنمو الاقتصادي، خصوصًا في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وزيادة تكاليف الطاقة.

وتواجه أسعار النفط حالة من الاضطراب الشديد وتحديات جيوسياسية غير مسبوقة، حيث حذر بنك “باركليز” في وقت سابق، من فقدان إمدادات ضخمة تتراوح ما بين 13 و14 مليون برميل يومياً نتيجة الإغلاق المطول لمضيق هرمز

وأوضح البنك في مذكرة بحثية صادرة أن استمرار هذا النزاع العسكري في المنطقة سيؤدي إلى عجز حاد لا يمكن تعويضه بالكامل عبر المسارات البديلة، حتى مع ارتفاع الصادرات الملاحظ من ميناءي “ينبع” السعودي و”الفجيرة” الإماراتي. 

وتعتمد توقعات البنك على فرضية استمرار الاضطرابات الملاحية لمدة تتجاوز الثلاثة أشهر، مما يضع ضغوطاً تصاعدية على أسعار الخام التي بدأت بالفعل في التأثر بعلاوة المخاطر المرتفعة في الأسواق الدولية خلال الربع الحالي من عام 2026.