
تواصلت خسائر الأسهم الأمريكية لتسجل أطول موجة هبوط أسبوعية منذ عام 2022، في ظل تصاعد المخاوف من اتساع نطاق الحرب على إيران وتأثيرها على الاقتصاد العالمي، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط وزيادة الضغوط التضخمية.
وتراجعت مؤشرات السوق بشكل حاد عند الإغلاق، حيث هبط مؤشر S&P 500 بنسبة 1.7%، فيما دخل مؤشر Nasdaq 100 منطقة التصحيح بعد انخفاضه بأكثر من 10% من ذروته. في الوقت نفسه، قفز سعر خام برنت متجاوزاً 112 دولاراً للبرميل، ما زاد من قلق المستثمرين بشأن تكلفة الطاقة وتأثيرها على النمو.
تصعيد عسكري يضغط على الأسواق
جاءت هذه التطورات بالتزامن مع تصاعد الهجمات المتبادلة، حيث استهدفت ضربات أميركية وإسرائيلية منشآت داخل إيران، وردت طهران بهجمات في منطقة الخليج، ما زاد من مخاوف تعطل إمدادات الطاقة، خاصة عبر مضيق هرمز الحيوي.
ويرى محللون أن غياب السيطرة الكاملة على مسار التصعيد يزيد من حالة عدم اليقين، ويعزز توجه المستثمرين نحو تقليل المخاطر واللجوء إلى أدوات التحوط.
مخاوف تضخم وتباطؤ اقتصادي
أدى ارتفاع أسعار الوقود إلى تراجع ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة خلال مارس، مع ارتفاع توقعات التضخم للعام المقبل. كما قام اقتصاديون برفع تقديرات التضخم، مقابل خفض توقعات النمو والإنفاق والتوظيف.
وأشار خبراء إلى أن استمرار صدمة الطاقة قد يُبقي البنوك المركزية في وضع نقدي متشدد لفترة أطول، ما يضغط على الأسواق المالية ويزيد هشاشة أوضاع الديون.
تحذيرات وتحركات المستثمرين
في ظل هذه الأجواء، يتجه المستثمرون إلى تقليص انكشافهم على الأسهم وزيادة السيولة، بينما حذرت مؤسسات مالية من الإفراط في التشاؤم، مشيرة إلى أن أي تهدئة محتملة قد تدفع الأسواق إلى ارتداد سريع نتيجة إعادة بناء المراكز الاستثمارية.
وتبقى الأسواق رهينة تطورات المشهد الجيوسياسي، حيث سيحدد مسار الحرب وأسعار الطاقة الاتجاه القادم للأسهم الأميركية خلال الفترة المقبلة.
