
توقع صندوق النقد الدولي تحسن أداء الاقتصاد المصري خلال السنوات المقبلة، مدعوماً بالإصلاحات الاقتصادية، لكنه حذر في الوقت نفسه من تحديات هيكلية ومخاطر تمويلية قد تؤثر على الاستقرار المالي إذا لم يتم التعامل معها بعمق.
نمو اقتصادي مدعوم بالإصلاحات
يرى الصندوق أن الاقتصاد المصري مرشح لتحقيق نمو بنسبة 4.7% خلال العام الجاري، مع تسارع وتيرة النمو لتصل إلى 5.7% بحلول العام المالي 2027/2028.
لكن في المقابل، أشار إلى أن غياب إصلاحات هيكلية أعمق قد يؤدي إلى تباطؤ النمو لاحقاً ليسجل نحو 4.8% بحلول 2029/2030.
تحسن مالي تدريجي
يتوقع صندوق النقد انخفاض العجز المالي إلى نحو 3% من الناتج المحلي الإجمالي على المدى المتوسط، بدعم من:
زيادة الصادرات غير البترولية
تعافي إيرادات قناة السويس
ارتفاع إنتاج قطاع الطاقة
ضغوط تمويلية مستمرة
رغم التحسن المتوقع، ستظل احتياجات التمويل مرتفعة عند نحو 40% من الناتج المحلي خلال السنوات الثلاث المقبلة، مع توقع تراجع عجز الحساب الجاري إلى 3.8% في 2025/2026.
سياسات تقشف وإصلاحات ضريبية
أكد الصندوق التزام الحكومة بتنفيذ إجراءات تقشف إضافية تعادل 1% من الناتج المحلي، بهدف تحقيق فائض أولي يصل إلى 5% بحلول 2026/2027.
وتتضمن الإصلاحات:
تقليص الإعفاءات على ضريبة القيمة المضافة
فرض ضرائب على أسعار التحويل
تطبيق ضرائب على أرباح الشركات المملوكة للدولة
وتهدف هذه الإجراءات إلى رفع الإيرادات الضريبية بنسبة 2% من الناتج المحلي خلال الفترة من 2024/2025 إلى 2026/2027.
دعم خارجي واستقرار نقدي
أشار التقرير إلى أن نحو 18.3 مليار دولار من الودائع الخليجية لدى البنك المركزي ستظل مستقرة حتى نهاية برنامج الصندوق في ديسمبر 2026، ما يعزز الاحتياطيات الأجنبية.
كما حصلت مصر على تمويلات مؤكدة بقيمة 4.4 مليار دولار في 2025/2026 و2.5 مليار دولار في العام التالي من شركاء التنمية.
الاستثمار الأجنبي والتوقعات المستقبلية
يتوقع الصندوق ارتفاع صافي الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 13.5 مليار دولار خلال العام المالي المقبل، وصولاً إلى 18.4 مليار دولار بحلول 2030/2031.
تحذيرات من مخاطر قائمة
رغم النظرة الإيجابية، حذر الصندوق من عدة مخاطر، أبرزها:
تقلب أسعار السلع العالمية
استمرار العجز التجاري
احتمالات خروج رؤوس الأموال
