التخطي إلى المحتوى

تسعى الحكومة الأردنية إلى تعزيز أمنها الغذائي والحفاظ على استقرار أسعار اللحوم في السوق المحلية، من خلال اتخاذ خطوات عملية لتوسيع مصادر الاستيراد وزيادة المعروض. وفي هذا السياق، جاء قرار فتح باب استيراد لحوم العجول المبردة من مصر كجزء من استراتيجية أوسع تهدف إلى تحقيق التوازن بين الإنتاج المحلي والاحتياجات الاستهلاكية.

تنويع مصادر الاستيراد ودعم استقرار الأسعار

يعتمد الأردن على سياسة تنويع مصادر الاستيراد لتقليل المخاطر المرتبطة بنقص الإمدادات أو تقلب الأسعار. وقد شمل هذا التوجه استيراد اللحوم من 21 منشأً مختلفاً، بما في ذلك اللحوم الطازجة والمبردة والمجمدة. ويأتي استيراد العجول المبردة من مصر ضمن هذه الجهود، إلى جانب استيراد لحوم الخراف والجدي من دول أخرى، ما يوفر خيارات متعددة للمستهلكين ويسهم في استقرار الأسعار.

كما يغطي الإنتاج المحلي نحو 42% من احتياجات السوق من اللحوم الحمراء، وهو ما يجعل الاستيراد ضرورة لسد الفجوة وضمان توافر السلع بشكل مستمر، خاصة في ظل زيادة الطلب.

تعزيز المخزون الاستراتيجي وضمان وفرة الإمدادات

يركز الأردن على تأمين مخزون استراتيجي كافٍ من اللحوم والسلع الغذائية الأساسية، مع متابعة يومية لحالة السوق ومستويات المخزون. وتؤكد الجهات المختصة أن الإمدادات الحالية مستقرة وتلبي احتياجات المواطنين.

وفي قطاع الدواجن، يحقق الأردن نسب اكتفاء مرتفعة، حيث يتجاوز الاكتفاء الذاتي 80% من لحوم الدواجن و100% من بيض المائدة، مع إنتاج شهري يصل إلى أكثر من 33 ألف طن. كما يتم دعم هذا الاستقرار من خلال توفير مخزون كافٍ من الأعلاف يكفي لأكثر من 100 يوم.

ضمان جودة الإنتاج واستدامة القطاع الغذائي

إلى جانب تأمين الكميات، تولي الجهات المعنية اهتماماً كبيراً بجودة الأعلاف والإنتاج، حيث يتم مراقبة مكونات مثل الذرة الصفراء وكسبة فول الصويا لضمان مطابقتها للمواصفات وتقليل مخاطر التلوث.

كما تشير البيانات إلى استمرار تدفق واردات الأعلاف بكميات كبيرة، مع توقع وصول شحنات إضافية خلال الفترة المقبلة، ما يعزز استقرار قطاع الثروة الحيوانية ويضمن استدامة الإنتاج الغذائي في المملكة.


التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *