
ارتفعت أسعار الذهب مجددًا في المعاملات الفورية يوم الثلاثاء 24 مارس، بعد تكبد المعدن الأصفر خسائر حادة خلال الأسابيع الماضية، وسط استمرار قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة، لتصل أسعار الأونصة إلى 4468.98 دولار.
خسائر قياسية منذ يناير
فقد الذهب نحو 21% منذ بلوغه أعلى مستوى قياسي عند 5594.82 دولار للأونصة نهاية يناير، كما خسر نحو 10% الأسبوع الماضي في أسوأ أداء له منذ سبتمبر 2011. في المقابل، ارتفع مؤشر الدولار بنحو 3% منذ بداية التصعيد الإيراني، ما أضاف ضغوطًا على الطلب.
وقال راجات باتاتشاريا، كبير استراتيجيي الاستثمار في ستاندرد تشارترد، إن الذهب تراجع بعد أن كان مدعومًا بالطلب كملاذ آمن مع بداية الصراع، موضحًا أن المستثمرين غالبًا ما يسيّلون أصولهم لتغطية نداءات الهامش أو جني الأرباح في أوقات التوتر.
ضغوط السيولة وعوائد السندات
ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات 5 نقاط أساس ليصل إلى 4.384%، ما قلل من جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائدًا.
تصحيح طبيعي بعد صعود قياسي
يرى محللون أن موجة البيع الأخيرة تمثل تصحيحًا طبيعيًا بعد ارتفاع الذهب أكثر من 64% العام الماضي، مدفوعًا بعوامل جيوسياسية ومخاوف مالية.
وأوضح زافير وونغ، محلل الأسواق في إيتورو، أن الصعود القياسي كان نتيجة فقدان الثقة في السياسات المالية وتزايد تنويع البنوك المركزية بعيدًا عن الدولار، وأن تقليص المراكز الاستثمارية أمر متوقع بعد أداء قوي للذهب.
نظرة مستقبلية طويلة الأجل
رغم التراجع الحالي، يؤكد خبراء أن العوامل الهيكلية مثل المخاطر الجيوسياسية، العجز المالي، واستمرار الطلب من البنوك المركزية تدعم النظرة الإيجابية للذهب على المدى الطويل، مع توقع تقلبات لحظية قصيرة الأجل بسبب قوة الدولار والأحداث العالمية.

التعليقات