
تزايدت التوقعات بشأن توجه البنك المركزي الأوروبي إلى رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وأفادت تقديرات صادرة عن بنك «جولدمان ساكس» أن البنك المركزي الأوروبي قد يقدم على رفع أسعار الفائدة مرتين بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماعي أبريل ويونيو، في تحول ملحوظ عن التوقعات السابقة التي رجّحت تثبيت الفائدة طوال العام.
ويأتي ذلك بالتوازي مع توقعات مماثلة من مؤسسات مالية كبرى مثل «جيه بي مورغان» و«باركليز»، ما يعكس إجماعًا متزايدًا داخل الأسواق على استمرار النهج التشديدي.
وكان البنك المركزي الأوروبي قد قرر خلال اجتماعه في مارس الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، لكنه أشار إلى مراقبته الدقيقة لمخاطر التضخم، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط نتيجة التوترات الإقليمية، مؤكدًا استعداده للتحرك في أي وقت إذا استدعت الظروف.
ضبابية مسار الفائدة
في سياق متصل، أشار محللون في «مورغان ستانلي» إلى أن استمرار الصراع في الشرق الأوسط، إلى جانب غموض توقيت خفض أسعار الفائدة، دفع البنك إلى مراجعة توقعاته لمسار السياسة النقدية.
وبحسب التقديرات الجديدة، قد يشهد عام 2026 زيادات إضافية تصل إلى 50 نقطة أساس موزعة على اجتماعي يونيو وسبتمبر، مع احتمالات تراجع هذه الزيادات خلال عام 2027.
كما تتوقع الأسواق المالية حاليًا تنفيذ ثلاث زيادات في أسعار الفائدة خلال العام، وفقًا لبيانات مجموعة بورصة لندن، وهو ما يعكس حالة من الحذر لدى المستثمرين تجاه استمرار الضغوط التضخمية.
انعكاسات على السندات الأوروبية
وفيما يتعلق بأسواق الدين، من المتوقع أن يسجل عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات نحو 2.80% بنهاية 2026، قبل أن يتراجع إلى 2.70% في 2027، وفقًا للسيناريو الأساسي.
وكان العائد قد أغلق عند مستوى 3.038% بنهاية الأسبوع الماضي، ما يعكس استمرار الضغوط على تكاليف الاقتراض في منطقة اليورو.
وتشير هذه التطورات إلى أن البنك المركزي الأوروبي قد يواصل سياسته النقدية الحذرة خلال الفترة المقبلة، في محاولة لتحقيق التوازن بين كبح التضخم والحفاظ على وتيرة النمو الاقتصادي في ظل بيئة عالمية شديدة التقلب.

التعليقات