
شهدت أسعار الأسمنت في السوق المصري حالة من الاستقرار النسبي خلال تعاملات اليوم الإثنين 23 مارس 2026، رغم ارتفاع تكاليف الشحن والنقل نتيجة زيادة أسعار المحروقات، وهو ما انعكس على تكلفة نقل الأسمنت من المصانع إلى الأسواق ومناطق التوزيع المختلفة.
وبحسب متعاملين في سوق مواد البناء، بلغ متوسط سعر طن الأسمنت تسليم أرض المصنع نحو 3820 جنيهًا، في حين يصل سعر الطن للمستهلك إلى نحو 4200 جنيه، وذلك وفقًا لمناطق التوزيع وتكاليف النقل وهوامش التداول بين التجار والموزعين.
ويأتي استقرار الأسعار في وقت يشهد فيه قطاع مواد البناء حالة من الترقب، خاصة بعد تحركات أسعار الوقود التي أثرت على تكلفة النقل والشحن، ما قد يدفع إلى زيادة محدودة في الأسعار خلال الفترة المقبلة إذا استمرت الضغوط المرتبطة بتكاليف النقل والخدمات اللوجستية.
وأشار متعاملون في السوق إلى أن الأسعار الحالية انعكست على حالة من الهدوء النسبي داخل سوق مواد البناء، خاصة مع انتظار شركات المقاولات والمطورين العقاريين لأي تحركات جديدة في أسعار مدخلات البناء خلال الفترة المقبلة، في ظل ارتباطها المباشر بتكاليف المشروعات العقارية ومشروعات البنية التحتية.
وعلى صعيد آخر، كشفت بيانات حديثة عن ارتفاع صادرات مصر من الأسمنت خلال العام الماضي، حيث تعد مصر ثالث أكبر مصدر للأسمنت عالميًا والأولى على مستوى الدول العربية. ووفقًا للبيانات الرسمية، تجاوزت قيمة صادرات الأسمنت المصرية 800 مليون دولار خلال أول 11 شهرًا من عام 2025، وهو ما يعكس تنامي الطلب الخارجي على المنتج المصري.
وتستهدف الشركات المصرية تعزيز وجودها في الأسواق الخارجية، خاصة في القارة الأفريقية والسوق الليبية، التي شهدت زيادة ملحوظة في حجم الواردات من الأسمنت المصري خلال الفترة الأخيرة، مستفيدة من الأسعار التنافسية وتنوع المنتجات وجودتها.
وبحسب بيانات صادرة عن المجلس التصديري لمواد البناء والحراريات والصناعات المعدنية، بلغ عدد الدول التي تستورد الأسمنت المصري نحو 95 دولة حول العالم، تصدرت الدول الأفريقية قائمة الأسواق المستقبلة، مستفيدة من القرب الجغرافي وتوافر الطاقات الإنتاجية الكبيرة داخل السوق المصري.
ويُعد الأسمنت من السلع الاستراتيجية المرتبطة بشكل مباشر بقطاع التشييد والبناء، إذ يدخل في تنفيذ مشروعات الإسكان والبنية التحتية والمشروعات القومية الكبرى، وهو ما يجعل استقرار أسعاره عاملًا مهمًا لدعم حركة البناء والاستثمار العقاري.
ويرى خبراء أن السوق قد يواصل حالة الاستقرار النسبي خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل توازن العرض والطلب محليًا، إلى جانب استمرار نمو الصادرات التي تمثل أحد العوامل الرئيسية الداعمة للصناعة المصرية.

التعليقات