التخطي إلى المحتوى

أعلنت وكالة الطاقة الدولية تنفيذ خطة إفراج منسقة عن احتياطيات النفط الطارئة تصل إلى نحو 400 مليون برميل، في محاولة لاحتواء تداعيات اضطراب الإمدادات العالمية الناتج عن تصاعد الحرب في الشرق الأوسط وتعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

وتتصدر الولايات المتحدة قائمة الدول المساهمة بنحو 172.2 مليون برميل، تليها اليابان بنحو 79.8 مليون برميل، ثم كندا بـ23.6 مليون برميل، إلى جانب مساهمات من كوريا الجنوبية وألمانيا وفرنسا وعدد من الدول الأوروبية والآسيوية.

تدفقات فورية للأسواق

وأوضحت الوكالة أن جزءاً من هذه الكميات بدأ بالفعل في الوصول إلى الأسواق، مع توجيه إمدادات سريعة إلى آسيا، على أن تتدفق الشحنات المخصصة لأوروبا والأمريكتين قبل نهاية مارس الجاري. ومن المتوقع أن تشمل الإمدادات النفط الخام بشكل أساسي، بينما تعتمد أوروبا بدرجة أكبر على المنتجات المكررة.

أزمة ممتدة بسبب هرمز

يأتي هذا التحرك في ظل تفاقم الأزمة نتيجة تعطل مرور الناقلات عبر مضيق هرمز، ما دفع كبار المنتجين في الخليج إلى خفض الإنتاج، بالتزامن مع تصاعد الهجمات على منشآت الطاقة، وهو ما زاد من مخاوف استمرار اضطرابات الإمدادات لفترة طويلة ورفع أسعار الطاقة عالمياً.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة توفر “هامش أمان مهم”، لكنها شددت على أن العامل الحاسم لاستقرار السوق يظل في استئناف العبور الطبيعي للشحن عبر المضيق الحيوي.

تحركات أمريكية موازية

بالتوازي، بدأت الولايات المتحدة الإفراج عن نحو 172 مليون برميل من احتياطيها النفطي الاستراتيجي، في واحدة من أكبر عمليات السحب في تاريخها، وسط ضغوط داخلية لخفض أسعار الوقود.

كما تدرس الإدارة الأمريكية تخفيف بعض القيود على صادرات النفط من إيران، إلى جانب تخفيف مؤقت للعقوبات المفروضة على روسيا، في خطوة تهدف إلى زيادة المعروض العالمي وكبح جماح الأسعار.

محاولة لاحتواء صدمة الإمدادات

يعكس هذا التحرك الدولي حجم القلق من أكبر اضطراب في سوق النفط منذ سنوات، في وقت تراهن فيه الدول المستهلكة على استخدام المخزونات الاستراتيجية كأداة سريعة لتهدئة الأسواق، لحين عودة التوازن بين العرض والطلب واستقرار خطوط الإمداد العالمية.


التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *