التخطي إلى المحتوى

أشادت وكالة “فيتش” الدولية للتصنيف الائتماني بالقوة التي يتمتع بها القطاع المصرفي المصري، مؤكدة أن البنوك المحلية تمتلك القدرة على الصمود أمام التداعيات المحتملة للاضطرابات الإقليمية الأخيرة.

وأوضحت الوكالة أن القطاع المصرفي المصري يتمتع بمرونة كبيرة، مدعومة بمستويات ربحية قوية، ورأس مال كافٍ، إلى جانب احتياطيات كبيرة من العملات الأجنبية، ما يعزز قدرة البنوك على مواجهة أي صدمات خارجية محتملة.

ولفتت الوكالة إلى تحسن صافٍ وملحوظ في الأصول الأجنبية للبنوك، حيث بلغ صافي الأصول نحو 14.5 مليار دولار بنهاية يناير 2026، وهو أعلى مستوى منذ عام 2012. هذا المستوى يوفر للبنوك قدرة أكبر على استيعاب تدفقات رأس المال الخارجة دون أن تتأثر بشكل حاد.

وأشارت الوكالة إلى أن الاعتماد على التمويل الأجنبي في البنوك المصرية يظل ضمن حدود آمنة وقابلة للإدارة، إذ لا يتجاوز 10% من إجمالي التمويل بنهاية أغسطس 2025، مع تركيز التمويل على آجال متوسطة وطويلة، مما يقلل من مخاطر إعادة التمويل على المدى القريب.

وأكدت “فيتش” أن متانة القطاع المصرفي ومرونته في التعامل مع التحديات الإقليمية يعكسان قوة أسس الاقتصاد المصري، وقدرة البنوك على الاستمرار في دعم النمو الاقتصادي المحلي.

وتجدر الإشارة إلى أن وكالة “فيتش” الدولية، التي تأسست عام 1913، تعتبر واحدة من أبرز وكالات التصنيف الائتماني العالمية إلى جانب “موديز” و”ستاندرد آند بورز”، وتختص بتقييم القوة المالية والائتمانية للشركات والحكومات والبنوك. وتعتمد المؤسسات المالية والمستثمرون حول العالم على تصنيفات “فيتش” لتقييم مخاطر الاستثمار واتخاذ القرارات الاقتصادية والائتمانية الهامة. وتشمل خدمات الوكالة تصنيف ديون الحكومات والشركات والبنوك، بالإضافة إلى تقديم تحليلات اقتصادية مفصلة وتقارير عن أسواق المال والمخاطر المالية، مما يجعلها مرجعًا موثوقًا للمستثمرين والمؤسسات المالية في تقدير الاستقرار المالي والقدرة على مواجهة الصدمات الاقتصادية.


التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *