
يواصل المستأجرون والملاك الجدل حول قانون الإيجار القديم، بينما تستعد أروقة المحكمة الدستورية العليا لجولة حاسمة قد تحدد مصير بعض مواد القانون المثيرة للجدل.
وحددت المحكمة الدستورية العليا جلسة يوم 27 يونيو المقبل للنظر في المذكرات القانونية المقدمة للطعن على نصوص محددة من التعديلات الأخيرة لقانون الإيجار القديم، في إطار الدعاوى المطالبة بفحص مدى دستورية هذه المواد وتأثيرها على حقوق الأطراف المختلفة.
وفي خطوة تحضيرية، عقد فريق الدفاع عن المستأجرين اجتماعًا موسعًا لمناقشة الاستراتيجية القانونية، وتجهيز المذكرات وحافظة المستندات التي ستقدم أمام المحكمة. وحضر الاجتماع شخصيات بارزة في هذا الملف، من بينهم النائب عاطف مغاوري، والمحامي عمرو الخشاب عضو مجلس نقابة المحامين، ووزير القوى العاملة الأسبق كمال أبو عيطة، إلى جانب عدد من المستأجرين وأصحاب المحلات المتضررين من تطبيق القانون في مناطق وسط البلد.
وخلال الاجتماع، أشاد المشاركون بالجهود القانونية للمستشار أيمن عصام في إعداد ملف الطعن، مؤكدين على أهمية فحص دستورية مواد القانون المتعلقة بمسائل حيوية مثل الطرد بعد 7 سنوات وتعديل القيمة الإيجارية، التي تمس ملايين المواطنين وتثير حساسيات مجتمعية واسعة.
وأكد الحاضرون أن معالجة ملف الإيجار القديم تتطلب توازنًا دقيقًا بين حقوق الملاك والمستأجرين، في إطار ما يقره الدستور وسيادة القانون، لضمان العدالة وحماية مصالح جميع الأطراف.
ويترقب الجميع تقديم فريق الدفاع مستنداته ومذكراته القانونية خلال جلسة 27 يونيو، تمهيدًا لنظر الدعوى والفصل فيها من قبل المحكمة الدستورية العليا، لتحديد مدى دستورية المواد محل النزاع وإضفاء وضوح على مستقبل العلاقة بين المستأجرين والملاك وفق القانون الجديد.

التعليقات