
في خطوة اعتُبرت بمثابة فصل جديد في ملحمة التطوير العقاري بمصر، بدأت الدولة رسم ملامح خارطة طريق طموحة لمشروع “سكن كل المصريين”، بهدف فتح آفاق شراكة استراتيجية بين القطاع الحكومي والمطورين العقاريين. القرار الجمهوري الجديد يهدف إلى تحويل المجمعات السكنية إلى مجتمعات عمرانية متكاملة تجمع بين الكفاءة التنظيمية للدولة ومرونة القطاع الخاص.
ولم تعد المشاريع السكنية مجرد جدران وخرسانة، فقد وضعت الدولة ضوابط معمارية صارمة تُلزم المطورين بتوحيد الطابع البصري والواجهات، مع الالتزام بـ “كود الجراجات” لضمان توفير مساحات كافية للسيارات ومنع التكدس والزحام مستقبلاً، ما يرسخ مبدأ الحياة الكريمة والمستدامة للمواطنين.
ولتسهيل الاستثمار وتحفيز المطورين، تلتزم الدولة بمد المرافق الأساسية حتى حدود الأرض المخصصة، من مياه وكهرباء وصرف صحي، بينما يتولى المطور إنشاء الشبكات الداخلية، ورسم المناظر الطبيعية والمساحات الخضراء، ما يسهم في سرعة الإنجاز وتقليل التكاليف التأسيسية.
أما عن التنفيذ، فقد وضعت الحكومة ضوابط مالية وفنية دقيقة، تحدد مدد التسليم وتضمن جودة الوحدات وفق المواصفات العالمية، مع رقابة دورية تضمن عدم التهاون في المواعيد أو الجودة، ما يمنح المطور ضمانة قوية ويعطي المواطن ثقة تامة في مشروعه.
ويأتي مفهوم “سكن كل المصريين” في ثوبه الجديد ليبني مجتمعات تنبض بالحياة، حيث تتناغم الوحدات السكنية مع المراكز التجارية والمكاتب الإدارية، لتوفير كافة الخدمات اليومية داخل نفس النطاق السكني، بما يعزز قيمة الاستثمار العقاري ويحقق الرفاهية المنشودة للمواطن.

التعليقات