
كشف الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن زيادة في قيمة عجز الميزان التجاري المصري خلال شهر ديسمبر 2025، حيث وصلت الفجوة بين التصدير والاستيراد إلى 4.9 مليار دولار، وذلك مقارنة بنحو 4.4 مليار دولار المسجلة في الشهر ذاته من العام الذي سبقه، مما يشير إلى نمو في العجز بنسبة تقدر بحوالي 12.2 بالمئة.
ديناميكية الصادرات والقطاعات الرابحة
سجلت حركة التصدير المصرية نمواً إيجابياً بنسبة 6.8 بالمئة، لتبلغ القيمة الإجمالية للصادرات نحو 4.6 مليار دولار مقابل 4.3 مليار دولار في ديسمبر من العام الماضي.
ويعود هذا التحسن إلى القفزة المحققة في صادرات قطاعات متنوعة، وفي مقدمتها الفواكه الطازجة التي نمت بنسبة 23.8 بالمئة، والملابس الجاهزة التي ارتفعت بنحو 19.3 بالمئة، إضافة إلى العجائن والمحضرات الغذائية بنسبة 14.9 بالمئة، مع استقرار نسبي في صادرات الأدوية والمستحضرات الصيدلية بزيادة طفيفة قدرها 0.2 بالمئة.
على الجانب الآخر، شهدت بعض السلع تراجعاً في عوائدها التصديرية، وتصدرها الحديد (قضبان وعيدان وأسلاك) بنسبة انخفاض بلغت 56.5 بالمئة، والأسمدة بنسبة 35.5 بالمئة، كما تراجعت اللدائن بأشكالها الأولية بنسبة 19 بالمئة، والمنتجات البترولية بنحو 11.2 بالمئة.
فاتورة الواردات وتحديات تأمين السلع الاستراتيجية
وعلى صعيد المشتريات الخارجية، ارتفعت قيمة الواردات بنسبة 9.6 بالمئة لتستقر عند 9.5 مليار دولار خلال ديسمبر 2025، مقارنة بنحو 8.7 مليار دولار في الشهر المماثل من السنة السابقة.
وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً بزيادة حادة في فاتورة استيراد الغاز الطبيعي بنسبة 54.4 بالمئة، والقمح بنسبة 50 بالمئة، والمنتجات البترولية بنحو 15.6 بالمئة، إلى جانب ارتفاع طفيف في واردات المواد الأولية من الحديد والصلب بنسبة 1.5 بالمئة.
وفي المقابل، نجحت السوق المصرية في تقليص وارداتها من سلع أخرى، حيث هبطت واردات سيارات الركوب بنسبة 26.8 بالمئة، والمواد الكيماوية العضوية وغير العضوية بنسبة 18.7 بالمئة، إضافة إلى انخفاض واردات الخيوط والزيوت المكررة بنسب متفاوتة بلغت 6.8 بالمئة و4.6 بالمئة على التوالي.

التعليقات