
ارتفعت أسعار النفط الخام في الأسواق العالمية لتتجاوز 90 دولارًا للبرميل لأول مرة منذ أكتوبر 2023، مدفوعةً بتداعيات الحرب في إيران وتأثر حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يُعدّ مسارًا رئيسيًا يمر عبره نحو خُمس تدفقات النفط العالمية.
ارتفاع قياسي في الأسعار
شهدت العقود الآجلة للنفط الأمريكي زيادة تفوق 11%، متجهة نحو تسجيل أكبر مكسب أسبوعي منذ عقدين على الأقل. في الوقت نفسه، ارتفع خام برنت القياسي العالمي بأكثر من 8%، متجاوزًا 92 دولارًا للبرميل، وسط مخاوف من استمرار نقص الإمدادات في السوق.
تقدر مجموعة سيتي غروب أن السوق فقد بين 7 و11 مليون برميل يوميًا نتيجة تعطل الشحن عبر المضيق، ما يفاقم الضغوط على الأسعار ويعيد تسليط الضوء على هشاشة الإمدادات العالمية للنفط.
تداعيات على الأسواق العالمية
توقف حركة السفن عبر مضيق هرمز بشكل شبه كامل يزيد من المخاطر على إمدادات النفط والديزل ووقود الطائرات، ويزيد من احتمالية استمرار التقلبات السعرية في الأسواق العالمية.
في ظل هذا الارتفاع، يبقى السوق متيقظًا لأي تطورات إضافية في المنطقة، مع متابعة دقيقة من وكالة الطاقة الدولية والاتحاد الأوروبي لضمان استقرار الإمدادات وعدم اللجوء المبكر إلى الاحتياطيات الاستراتيجية.
توقعات سوق النفط في ظل حرب إيران
من المرجح أن تستمر أسعار النفط في التذبذب عند مستويات مرتفعة خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا استمرت الاضطرابات في مضيق هرمز، وهو أحد أهم نقاط مرور النفط عالميًا. وتشير التحليلات إلى أن السوق قد يشهد:
ارتفاع إضافي محتمل في أسعار الخام إذا استمر تأثر حركة الشحن، مما قد يدفع خام برنت نحو 95 دولارًا للبرميل خلال الأسابيع المقبلة.
زيادة الضغط على أسعار المنتجات البترولية النهائية مثل الديزل ووقود الطائرات، نظرًا لاعتماد أوروبا والشرق الأوسط على الإمدادات القادمة عبر المضيق.
تسارع توجه بعض الدول نحو الاحتفاظ باحتياطيات استراتيجية أكبر، بينما قد تستفيد شركات الطاقة من فرصة تجارة فروق الأسعار والاستثمارات في السندات المرتبطة بالنفط.
تأثير محدود على الإمدادات قصيرة الأجل، إذ لا تزال المخزونات العالمية عند مستويات كافية، وفق بيانات وكالة الطاقة الدولية، مما قد يخفف من احتمال أزمة نفطية حادة.
بالتالي، يتوقع المحللون أن أسعار النفط ستظل تحت الضغط الجيوسياسي مع احتمالية ارتفاعها بشكل متقطع، بينما يواصل السوق مراقبة أي تصعيد محتمل في المنطقة أو تدخلات رسمية لإدارة الإمدادات.

التعليقات