التخطي إلى المحتوى

أطلق وزير الطاقة القطري، سعد شريدة الكعبي، تحذيراً شديد اللهجة من تداعيات استمرار الحرب في إيران، مؤكداً أن الأزمة الراهنة قد تجبر كبار مصدري النفط والغاز في منطقة الخليج على وقف الإنتاج تماماً خلال أسابيع. 

وأوضح الكعبي أن استمرار شلل الملاحة في مضيق هرمز سيقود أسعار الخام إلى مستويات جنونية قد تلامس 150 دولاراً للبرميل، مشيراً إلى أن قطر اضطرت بالفعل لإعلان حالة “القوة القاهرة” عقب استهداف منشأة “رأس لفان” بطائرة مسيرة، مما تسبب في توقف أكبر مجمع للغاز المسال في العالم عن العمل.

 وقد رسم الوزير ملامح الأزمة بالأرقام والتوقعات التالية:

السعر المتوقع للنفط الخام: 150 دولاراً للبرميل خلال أسبوعين إلى ثلاثة.

السعر المتوقع للغاز الطبيعي: 40 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية (نحو 117 يورو للميجاوات ساعة).

حصة مضيق هرمز من التجارة العالمية: يمر عبره خُمس إمدادات النفط والغاز في العالم.

مشروع توسعة حقل الشمال: يواجه خطر التأجيل عن موعده المقرر في 2027.

عدد السفن المصابة في المضيق: ما لا يقل عن 10 سفن منذ السبت الماضي.
 

توقعات بإعلان “القوة القاهرة” جماعياً وشلل في قطاع البتروكيماويات

وتوقع الكعبي أن تضطر جميع الدول المصدرة في الخليج لإعلان حالة “القوة القاهرة” خلال الأيام المقبلة لتجنب المسؤوليات القانونية الناجمة عن تعذر الوفاء بالعقود، مؤكداً أن أحداً لن يخاطر بالإنتاج أو الشحن في ظل العمليات القتالية. 

وحذر من أن التأثير سيتجاوز أسواق الوقود ليصل إلى قطاعات الأسمدة والبتروكيماويات العالمية، مما سيؤدي إلى سلسلة من التفاعلات المتتالية التي تضعف نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي وتتسبب في نقص حاد بمدخلات الإنتاج لآلاف المصانع حول العالم.

مخاطر الملاحة وتشكيك في فاعلية “المرافقة العسكرية” الأمريكية

وفي انتقاد ضمني لوعود واشنطن، اعتبر الكعبي أن عرض الرئيس الأمريكي ترامب بمرافقة السفن عسكرياً وتوفير تأمين إضافي لا يزيل الخطر الحقيقي، نظراً لضيق مضيق هرمز (24 ميلاً) وقربه الشديد من السواحل الإيرانية. 

وأكد للصحيفة أن ملاك السفن يرون في المرافقة العسكرية “هدفاً أكبر” للاستهداف، مما يجعل إقناع الطواقم بالدخول إلى المضيق أمراً شبه مستحيل. 

وأضاف أن عودة قطر لدورة التسليم الطبيعية قد تستغرق شهوراً حتى لو توقفت الحرب اليوم، نظراً لحجم التقييمات الجارية للأضرار في المنشآت البرية وحالة عدم اليقين التي تسيطر على المنطقة.


التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *