التخطي إلى المحتوى

استقبل علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، السيدة رواد الحلبي، مدير مكتب برنامج الأغذية العالمي بالقاهرة، لمناقشة سبل تعزيز التعاون المشترك ودعم صغار المزارعين في مختلف محافظات مصر، ضمن إطار الشراكة الاستراتيجية الطويلة بين الوزارة والبرنامج. 

وركز اللقاء على متابعة الموقف التنفيذي للمشروعات التنموية القائمة، والعمل على تحويلها إلى نتائج ملموسة تدعم الأمن الغذائي وتحسين مستوى معيشة الأسر الريفية. وأكد الوزير على أهمية تعزيز قدرات صغار المزارعين من خلال تبني ممارسات زراعية حديثة تسهم في زيادة الإنتاجية وتحسين الدخل، إلى جانب دعم التمكين الاقتصادي للمرأة الريفية والشباب، مشيراً إلى أن التعاون مع برنامج الأغذية العالمي يعكس حرص الدولة على استدامة التنمية في المناطق الأكثر احتياجًا.

شهد الاجتماع استعراضاً مفصلاً للمشروعات الزراعية التي تم تنفيذها بنجاح خلال السنوات الأخيرة، والتي شملت تطوير نظم الري والمجاري الفرعية، إنشاء محطات للطاقة الشمسية، التوسع في زراعة القصب بالشتل لتقليل استهلاك المياه، ومشروعات لمواجهة آثار التغيرات المناخية. وأوضح الوزير أن هذه المشاريع ساعدت آلاف الأسر الريفية على تحسين مستوى دخلها وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات البيئية والموسمية، مؤكداً حرص الوزارة على تطوير سلاسل الإمداد الزراعي وتوفير الدعم الفني والتقني للمزارعين لضمان تحقيق أقصى استفادة ممكنة من الموارد الزراعية.

من جانبها، أعربت السيدة رواد الحلبي عن تقدير برنامج الأغذية العالمي للجهود التي تبذلها وزارة الزراعة، مؤكدة رغبة البرنامج في توسيع نطاق التعاون ليشمل الابتكار الزراعي، استخدام التكنولوجيا الرقمية في الإرشاد الزراعي، وتعزيز مشروعات التصنيع الزراعي لرفع القيمة المضافة للمحاصيل المصرية. كما أشارت إلى أهمية التمكين الاقتصادي للمزارعين ودعم المرأة الريفية والشباب، باعتبارهم محركاً أساسياً لتحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة في الريف المصري.

وزير الزراعة يبحث مع مدير الأغذية العالمي

واتفق الجانبان على تكثيف التنسيق الفني خلال الأسابيع المقبلة عبر ورش عمل مشتركة لمراجعة مؤشرات الأداء للمشروعات الحالية، ووضع الأسس التنفيذية للمرحلة المقبلة من التعاون، مع التركيز على تعزيز الابتكار، الاستدامة، والحفاظ على الموارد الطبيعية، بما يتوافق مع أهداف رؤية مصر 2030. كما شددا على أهمية دمج برامج التكيف مع التغيرات المناخية ضمن المشروعات الزراعية لضمان استدامة الإنتاجية، وتحقيق أكبر عائد اقتصادي واجتماعي من المشروعات التنموية.

وأكد الوزير أن المرحلة المقبلة ستشهد متابعة دقيقة لنجاح هذه المبادرات، وتوسيع نطاقها لتشمل عددًا أكبر من صغار المزارعين، بما يضمن تحسين مستوى دخلهم وتمكينهم اقتصادياً، مع تطوير أساليب التمويل الزراعي الحديثة، وتعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني كشريك فعال في تحقيق أهداف التنمية الريفية المستدامة، لضمان وصول فوائد هذه المشاريع إلى المستفيدين الحقيقيين في القرى والمناطق الريفية.


التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *