
حذّر محللو بنك جيه بي مورجان من تداعيات خطيرة قد تضرب سوق الطاقة العالمية حال استمرار إغلاق مضيق هرمز، مؤكدين أن صادرات العراق والكويت من النفط الخام قد تتوقف خلال أيام، في حال تعذّر مرور الناقلات عبر الممر البحري الحيوي الذي يربط الخليج العربي بخليج عُمان.
وبحسب تقديرات البنك، فإن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى فقدان نحو 3.3 مليون برميل يوميًا من الإمدادات بحلول اليوم الثامن من تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، مع تزايد الضغوط على الدول المنتجة التي تعتمد بشكل رئيسي على المضيق في تصدير شحناتها النفطية.
وأشار التقرير إلى أن أمام العراق والكويت مهلة زمنية تتراوح بين ثلاثة وأربعة عشر يومًا قبل الاضطرار إلى وقف الصادرات المارة عبر المضيق، وهو ما يمثل قرابة 20% من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا. وفي حال طال أمد الإغلاق، قد ترتفع الخسائر إلى نحو 3.8 مليون برميل يوميًا بحلول اليوم الخامس عشر، ثم إلى 4.7 مليون برميل يوميًا مع دخول الأزمة يومها الثامن عشر.
من جانبهم، كشف مسؤولان عراقيان في تصريحات لوكالة رويترز أن بغداد قد تضطر إلى خفض إنتاجها بأكثر من 3 ملايين برميل يوميًا إذا لم تتمكن الناقلات من الإبحار بحرية، وهو ما سيضيف ضغوطًا كبيرة على توازن العرض والطلب في السوق العالمية.
في المقابل، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن البحرية الأميركية على استعداد لمرافقة ناقلات النفط في مضيق هرمز إذا استدعت الضرورة، لضمان استمرار تدفق الإمدادات وعدم تعطل سلاسل التوريد العالمية.
وفي سياق متصل، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية ارتفاع مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة خلال الأسبوع المنتهي في 27 فبراير، ما يعكس وفرة نسبية في الإمدادات رغم التوترات الجيوسياسية.
وأوضحت الإدارة أن مخزونات الخام ارتفعت بمقدار 3.5 مليون برميل لتصل إلى 439.3 مليون برميل، متجاوزة توقعات الأسواق، كما سجل مركز التخزين في كاشنج بولاية أوكلاهوما زيادة قدرها 1.6 مليون برميل، في مؤشر على استمرار تدفق الإمدادات داخل أكبر اقتصاد في العالم.
وتعكس هذه التطورات حالة الترقب التي تسيطر على أسواق الطاقة، إذ يوازن المستثمرون بين احتمالات تعطل الإمدادات من منطقة الخليج، وبين وفرة المخزون الأميركي، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

التعليقات