
شهدت أسواق الحبوب الأوروبية ارتفاعًا طفيفًا في أسعار القمح خلال تعاملات الثلاثاء، مدعومًا بانخفاض قيمة اليورو أمام الدولار، وهو ما عزز القدرة التنافسية لصادرات الاتحاد الأوروبي في الأسواق العالمية، في وقت تواصل فيه الأسواق متابعة تداعيات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وصعد عقد قمح الطحين تسليم مايو في بورصة يورونكست بنسبة 0.4% ليسجل 202 يورو للطن، ليستقر فوق مستوى 200 يورو، الذي يمثل نقطة نفسية مهمة للمتعاملين في السوق.
تغطية المراكز تدعم السوق
متعاملون أشاروا إلى أن استمرار عمليات تغطية المراكز المدينة أسهم في دفع الأسعار للصعود، وسط حالة ترقب لأي اضطرابات محتملة في سلاسل الإمداد العالمية، خاصة مع تصاعد التوترات الإقليمية وتأثيرها على حركة التجارة والشحن.
كما يراقب المشترون عن كثب احتمالات ارتفاع تكاليف النقل، ومدى انعكاسها على الأسعار النهائية للسلع الغذائية في الأسواق المستوردة.
اهتمام مصري بالشراء
على جانب الطلب، برز اهتمام من القطاع الخاص في مصر، حيث يسعى ثلاثة مستوردين للتعاقد على نحو 30 ألف طن من القمح للتوريد خلال شهري مارس وأبريل، في ظل متابعة دقيقة لتحركات الأسعار العالمية.
البحر الأسود يحتفظ بالأفضلية السعرية
ورغم تحسن الأسعار الأوروبية، لا تزال إمدادات منطقة البحر الأسود أكثر جذبًا من الناحية السعرية. إذ يُعرض القمح الروسي والأوكراني بنسبة بروتين 11.5% بنحو 250 دولارًا للطن شامل الشحن إلى مصر خلال مارس، مقابل نحو 255 دولارًا للقمح الروماني، وحوالي 263 دولارًا للقمح الفرنسي، وفقًا للأسعار المعلنة وحركة العملات.
أوضاع المحاصيل الشتوية
فيما يتعلق بالإنتاج، أفادت جهات متخصصة في متابعة المحاصيل الأوروبية بأن أوضاع القمح الشتوي تبدو مستقرة إلى حد كبير، رغم المخاوف المتزايدة من تأثير موجات الصقيع التي ضربت مناطق في شمال وشرق أوروبا.
وبحسب التقديرات، يتمتع القمح الشتوي بقدر مناسب من الصلابة في مواجهة الظروف المناخية، بينما تبدو محاصيل الشعير وبذور اللفت أكثر عرضة للتأثر بالتقلبات الجوية الأخيرة.

التعليقات