
دعم مجموعة البنك الدولي لميزانية مصر العامة يتجسد في ثلاثة محاور رئيسية، وفق ما أوضحه رئيس المجموعة أجاي بانغا، المحور الأول يرتكز على تشجيع مشاركة أكبر للقطاع الخاص في مشروعات البنية التحتية، عبر إنشاء آلية لضمان الائتمان تهدف إلى تقليل المخاطر التي قد تواجه الاستثمارات الخاصة في هذا المجال، وهي مبادرة لا تزال في مراحلها الأولى وتخضع للنقاش مع الحكومة المصرية، بحسب بانغا.
أما المحور الثاني، فيتمثل في دعم برنامج الطروحات والخصخصة، ليس فقط لأهميته التنفيذية، بل لأنه يتيح مشاركة القطاع الخاص المصري والأجنبي على حد سواء. وأشار بانغا إلى أن استقرار مصر في منطقة معقدة يجعلها بيئة جاذبة للمستثمرين الدوليين، ما يعزز فرص الاستثمار في مختلف القطاعات.
المحور الثالث يتعلق بدعم آليات مبادلة الديون مقابل التنمية، وهو نهج نجح البنك في تطبيقه بدول أخرى، ويمكن لمصر الاستفادة منه. ويساعد البنك في تقديم ضمانات تقلل تكلفة إعادة التمويل، مع توجيه الوفورات المتحققة نحو مشروعات التنمية التي تسعى الحكومة لتنفيذها.
وعلى صعيد توقعات الأداء الاقتصادي، أعرب البنك الدولي في أكتوبر الماضي عن نظرة متفائلة تجاه اقتصاد مصر، متوقعًا نموًا بنسبة 4.5% في السنة المالية 2024-2025، بزيادة 0.7 نقطة مئوية عن توقعاته السابقة، وذلك بعد جني أولى ثمار الإصلاحات المتفق عليها مع صندوق النقد، التي شملت تحرير سعر الصرف، وترشيد الدعم، وتحديد سقوف للاستثمارات العامة.
وفي إطار دعم القطاع الخاص وريادة الأعمال، تتوقع الحكومة المصرية تمويلاً جديداً من البنك الدولي والبنك الأفريقي للتنمية بقيمة 135 مليون دولار لدعم الشركات الناشئة ضمن المرحلة الثانية من برنامج دعم قطاع رأس المال الجريء والشركات الصغيرة والمتوسطة، عبر جهاز تنمية المشروعات. وكانت مصر قد حصلت في يونيو 2024 على تمويل من البنك الدولي بقيمة 700 مليون دولار لتعزيز مشاركة القطاع الخاص، وتحسين القدرة على الصمود المالي والاقتصادي، وتحقيق نمو مستدام يأخذ الاعتبارات البيئية في الحسبان.

التعليقات