التخطي إلى المحتوى

تشهد أسواق الأسمدة العالمية ضغوطًا متزايدة مع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، حيث تهدد الحرب في إيران بتعطيل سلاسل إنتاج وشحن الأسمدة من منطقة الخليج إلى الأسواق العالمية، ما يرفع مخاطر ارتفاع تكاليف المحاصيل ويزيد الضغوط التضخمية على أسعار الغذاء والطاقة.

تُعد منطقة الخليج من أكبر مراكز إنتاج وتصدير الأسمدة عالميًا، إذ تمر عبر مضيق هرمز نحو ثلث التجارة العالمية من الأسمدة الزراعية، في وقت كانت فيه الأسعار بالفعل عند مستويات مرتفعة قبل التصعيد العسكري الأخير، ما يجعل السوق أكثر حساسية لأي اضطرابات إضافية في الإمدادات العالمية.
وفي ظل التوترات الجيوسياسية الحالية، تأتي الأزمة في توقيت بالغ الحساسية، حيث يستعد مزارعو نصف الكرة الشمالي لموسم الاستخدام الزراعي للأسمدة، ما يزيد الطلب العالمي على المنتجات النيتروجينية والفوسفاتية.

تداعيات مباشرة على الإمدادات والأسواق

يعتمد جزء كبير من تجارة الأسمدة العالمية على حركة الشحن عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.
يمثل الخليج مركزًا رئيسيًا لتصدير الأمونيا واليوريا والفوسفات للأسواق الدولية.
أوقفت بعض المنشآت الإنتاجية في المنطقة أنشطتها كإجراء احترازي مع تصاعد المخاطر الأمنية.
ارتفعت أسعار أسهم شركات الأسمدة عالميًا نتيجة إعادة تسعير المخاطر الجيوسياسية.
تأثيرات اقتصادية ممتدة
يرى محللون أن استمرار الصراع قد يدفع تكلفة التأمين على الشحنات إلى مستويات غير اقتصادية، حتى مع استمرار حركة النقل البحري، ما يضغط على تكلفة الإنتاج الزراعي عالميًا. كما أن اضطراب صادرات الطاقة والغاز قد يؤثر على عمليات تصنيع الأسمدة نفسها، خصوصًا الأسمدة النيتروجينية المرتبطة بالغاز الطبيعي كمادة خام رئيسية.
مخاطر على الأمن الغذائي العالمي
45% من صادرات اليوريا العالمية تأتي من الخليج العربي.
إيران تمثل نحو 10 – 12% من تجارة اليوريا عالميًا.
أي توقف طويل في الإمدادات قد يدفع الأسعار إلى موجات صعود جديدة.

توقعات الأسواق

يرجح محللون أن يشهد قطاع الأسمدة موجات تقلب قوية خلال الفترة المقبلة، مع استمرار تأثير التوترات العسكرية على سلاسل الإمداد العالمية، خاصة في ظل ارتباط القطاع المباشر بأسعار الطاقة والغاز الطبيعي.


التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *