التخطي إلى المحتوى

تخطط شركة “أبل” لدخول تاريخي إلى سوق الحواسيب المحمولة المزودة بشاشات اللمس، في خطوة من شأنها إحداث تغييرات جذرية في واجهة أجهزة “ماك” التقليدية. 

وكشفت مصادر مطلعة أن الشركة تعتزم دمج ميزة “الجزيرة التفاعلية” (Dynamic Island)، التي اشتهرت بها هواتف “أيفون“، في أجهزة الحاسوب الخاصة بها، مما يمثل تحولاً استراتيجياً كبيراً في فلسفة التصميم التي تمسكت بها الشركة الأمريكية لعقود.

إعادة تصميم “ماك بوك برو” بتقنية شاشات OLED

وتعمل الشركة التي تتخذ من كوبرتينو مقراً لها على إعادة تصميم طرازي “ماك بوك برو” بقياسي 14 و16 بوصة ليتوافقا مع هذه القدرات الجديدة. 

وستعتمد هذه الأجهزة على تقنية شاشات “OLED” المستخدمة في هواتفها الذكية، مع إضافة الواجهة التفاعلية العلوية في منتصف الشاشة لتضم كاميرا الحاسوب وتعرض التنبيهات والتحكم في الوسائط، مما يوفر تجربة مستخدم أكثر ديناميكية وتفاعلاً.

موعد الإطلاق والأسماء الرمزية للأجهزة الجديدة

وتستهدف “أبل” طرح هذه الطرازات المتطورة، التي تحمل الاسمين الرمزيين (K114) و(K116)، في وقت قريب من نهاية عام 2026. 

ورغم أن الشركة تعتزم الإعلان عن تحديثات لمنتجاتها في الأسبوع الأول من مارس المقبل، إلا أن النسخ المزودة بشاشات اللمس لن تكون ضمن هذا الإعلان الوشيك، حيث لا تزال تخضع لمراحل التطوير والاختبار لضمان التكامل التام بين نظام التشغيل والعتاد الجديد.

واجهة ذكية تتحول بين أوضاع اللمس والنقر التقليدي

وتسعى الشركة من خلال هذا التحول إلى تقديم واجهة مستخدم متجددة قادرة على التحول التلقائي بين أوضاع محسنة للمس أو للنقر التقليدي بناءً على تفاعل المستخدم. 

وتتمثل الفكرة في إظهار قوائم وخيارات أكثر ملاءمة للأوامر اللمسية عند لمس الشاشة، مع الحفاظ على لوحة المفاتيح الكاملة ولوحة التتبع الكبيرة، لضمان عدم تحول “ماك بوك” إلى بديل لجهاز “آيباد”، بل ليكون حاسوباً متكاملاً يدعم كافة وسائل الإدخال.

“ماك بوك” يتخلى عن إرث ستيف جوبز

ويمثل هذا التوجه تراجعاً عن مواقف سابقة أعلنها الشريك المؤسس ستيف جوبز، الذي وصف تجربة استخدام اللمس في الحواسيب المحمولة بأنها “سيئة من الناحية المريحة”.

 ومع ذلك، يبدو أن ضغوط السوق، التي جعلت من شاشات اللمس معياراً في أجهزة “ويندوز”، دفعت “أبل” لتغيير موقفها لجذب عملاء جدد بميزات تتجاوز مجرد زيادة سرعة المعالجات، خاصة مع توحيد التطبيقات عبر منصاتها المختلفة.


التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *