التخطي إلى المحتوى

في عام 2026، تقف الفضة على حافة طريقين، معدن لامع اعتاد أن يعيش في ظل الذهب، لكنه هذه المرة يكتب قصته الخاصة بين المصانع والبورصات، وبين ألواح الطاقة الشمسية وخزائن المستثمرين القلقين.

في المصانع حول العالم، تتحول الفضة إلى شرايين دقيقة داخل الألواح الشمسية، وإلى مكونات أساسية في الإلكترونيات والسيارات الكهربائية. 

هل تنطلق أسعار الفضة بقوة؟

ومع اتساع مشاريع الطاقة النظيفة عامًا بعد عام، يتزايد الطلب الصناعي عليها بوتيرة لافتة. كل لوحة شمسية جديدة، كل دائرة إلكترونية دقيقة، تعني مزيدًا من الحاجة إلى هذا المعدن الأبيض،  وإذا ما تباطأ الإنتاج أو ارتفعت تكاليف التعدين، فإن الفجوة بين العرض والطلب قد تتسع، لتدفع الأسعار إلى مستويات أعلى.

لكن الفضة لا تعيش في المصانع فقط، بل في عقول المستثمرين أيضًا. فعادةً ما تتحرك جنبًا إلى جنب مع الذهب، وإن كانت أكثر حدة في الصعود والهبوط.

 في أوقات التوتر الجيوسياسي أو تباطؤ الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى المعادن الثمينة كملاذ آمن. وإذا قررت البنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، خفض أسعار الفائدة، فقد تزداد جاذبية الفضة مع تراجع قوة العوائد الدولارية وارتفاع شهية المخاطرة في الأصول البديلة.

وسط هذه المعطيات، تتشكل ثلاثة مشاهد محتملة لعام 2026

في المشهد الأول، تسير الفضة بخطى هادئة داخل نطاق سعري مرتفع نسبيًا، مدعومة بالطلب الصناعي دون قفزات حادة.
في المشهد الثاني، تنطلق بقوة، مخترقة مستويات تاريخية جديدة إذا استمر العجز العالمي وتزايد الإقبال الاستثماري.
أما المشهد الثالث، فيحمل تصحيحًا مؤقتًا، إذا تحسن أداء الدولار أو تباطأ النشاط الصناعي العالمي.

ورغم أن التقلب سيظل السمة الأبرز لهذا المعدن خلال العام، فإن الفرص الاستثمارية ستبقى حاضرة لمن يجيد قراءة اتجاهات السوق وتوقيت الدخول والخروج.

أما في مصر، فالقصة تأخذ بُعدًا إضافيًا. فأسعار الفضة محليًا لا ترتبط فقط بسعر الأونصة عالميًا، بل أيضًا بسعر صرف الجنيه أمام الدولار. أي موجة صعود عالمية قد تنعكس سريعًا على السوق المحلية، خاصة مع تنامي الإقبال على المشغولات الفضية والسبائك الصغيرة كخيار استثماري أقل تكلفة مقارنة بالذهب.


التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *