
أكد محمد خطاب، الرئيس التنفيذي لشركة بن باز للتطوير العقاري أن عام 2026 يمثل نقطة تحول حقيقية فى مسار السوق العقاري المصري، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد إعادة ضبط شاملة للأداء على مستوى المسوقين والمطورين والعاملين بالقطاع العقاري ككل ، بما يرسخ لمرحلة أكثر احترافية وانضباطاً.
رمضان… بين العبادة والإنتاج
وأوضح خطاب أن القطاع يشهد سنوياً خلال شهر رمضان حالة من التباطؤ فى الأداء، نتيجة كثرة الإجازات وتزايد الأعذار بين فرق المبيعات ، خاصة مع ضخامة أعداد العاملين بالقطاع، ما ينعكس سلباً على حجم التعاقدات وتحقيق المستهدفات البيعية.
وأضاف أن هذه الظاهرة تتكرر كل عام، رغم أن السوق لا يتوقف، والعملاء لا يؤجلون قراراتهم الاستثمارية بالضرورة، ما يستدعي تغيير الثقافة السائدة، وتحويل الشهر الكريم إلى موسم للعمل والإنتاج جنباً إلى جنب مع العبادة.
ودعا خطاب إلى إطلاق مبادرات داخل الشركات لتحفيز فرق المبيعات والبروكرز، وخلق حالة من النشاط الإيجابي، بما ينعكس على حركة السوق ككل، سواء للمطورين أو شركات الوساطة العقارية.
تصحيح شامل فى 2026
وأشار إلى أن عام 2026 سيكون “عام تصحيح المسار” على كافة المستويات، موضحاً أن السوق يتجه نحو مرحلة أكثر انتقائية، تكافئ المطور الجاد الملتزم، القادر على البناء والتنفيذ والالتزام بمواعيد التسليم، واحترام تعاقداته مع العملاء.
وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد فرزاً طبيعياً داخل السوق، حيث سيتم تصفية الكيانات غير الجادة، التى اعتمدت على التسويق دون امتلاك قدرات تنفيذية حقيقية، فى مقابل بروز مطورين لديهم ملاءة مالية وخبرة تشغيلية ورؤية طويلة الأجل.
سوق أكثر نضجاً
وشدد خطاب على أن ما يحدث ليس انكماشاً، بل انتقالاً إلى مرحلة نضج، يكون فيها معيار النجاح هو جودة المنتج العقاري، ومصدقية المطور، وكفاءة فرق التسويق، وليس فقط حجم الحملات الدعائية أو خطط التقسيط الجاذبة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن السوق العقاري المصري يمتلك مقومات قوية للاستمرار، لكن المرحلة الحالية تتطلب انضباطاً أكبر، واحترافية أعلى، وروح عمل مختلفة، قوامها الإنتاج وتحمل المسؤولية، ليكون 2026 بالفعل عاماً لإعادة ترتيب المشهد العقاري بالكامل.

التعليقات