التخطي إلى المحتوى

شهدت أسواق الهواتف المستعملة خلال الأسابيع الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا في عدد وحدات iPhone 17 Pro Max المعروضة بحالة «ممتازة» و«جيدة جدًا»، ما أثار تساؤلات حول أسباب إعادة بيع الهاتف بعد أشهر قليلة فقط من إطلاقه، وما إذا كان ذلك يعكس تراجعًا في الإقبال على أحدث إصدارات Apple.

لكن تقريرًا صادرًا عن منصة SellCell كشف أن الظاهرة لا ترتبط بضعف المبيعات، بل على العكس تعكس قوة الهاتف في الاحتفاظ بقيمته السوقية.

قفزة في عمليات الاستبدال

بحسب البيانات، ارتفعت حصة «آيفون 17 برو ماكس» من إجمالي عمليات الاستبدال من 5.1% في نوفمبر 2025 إلى 11.5% حاليًا، ما يشير إلى نشاط ملحوظ في سوق إعادة البيع.
ورغم زيادة المعروض، جاء الهاتف في المرتبة الرابعة ضمن قائمة الهواتف الأكثر مبيعًا عالميًا خلال العام الماضي، ما ينفي فرضية التراجع التجاري.
لماذا يبيع المستخدمون الهاتف مبكرًا؟
يرجح التقرير أن ارتفاع القيمة السوقية للهاتف في سوق المستعمل يشجع بعض المستخدمين على بيعه سريعًا لتحقيق أفضل عائد ممكن قبل انخفاض السعر مع اقتراب إطلاق جيل جديد.
كما تشير التقديرات إلى انتقال شريحة من المستخدمين إلى إصدارات أقل سعرًا من السلسلة نفسها، أو إلى الجيل السابق، مستفيدين من فارق السعر بعد إعادة البيع.
ورغم طرح احتمال التحول إلى هواتف أندرويد، أظهرت البيانات أن 19 من أصل 20 هاتفًا ضمن قائمة الأجهزة الأكثر تداولًا في برامج الاستبدال تحمل علامة «أبل»، مع وجود جهاز واحد فقط من Samsung ضمن القائمة.
هل تتأثر مبيعات «آيفون 17»؟
في المدى القصير، لا تبدو مبيعات السلسلة مهددة، لكن استمرار ظاهرة إعادة البيع السريع قد يطرح تساؤلات قبل إطلاق الجيل التالي.
وتشير توقعات إلى احتمال تأخر النسخة القياسية من «آيفون 18» حتى العام المقبل، وهو ما قد يضع ضغطًا إضافيًا على الفئات الأعلى سعرًا، خاصة إذا لم تقدم تحسينات جوهرية تدفع المستخدمين للاحتفاظ بأجهزتهم لفترة أطول.
قوة العلامة التجارية
اللافت أن الإصدارات الأقدم من «آيفون» لا تزال تحافظ على جاذبيتها في سوق المستعمل، وهو ما يعكس قدرة أجهزة «أبل» على الاحتفاظ بقيمتها مقارنة بالعديد من المنافسين.
وبينما قد يبدو ارتفاع المعروض في سوق إعادة البيع مؤشرًا مقلقًا ظاهريًا، فإن الأرقام تكشف جانبًا آخر: مستخدمون يبيعون سريعًا ليس لأن الهاتف فشل، بل لأنه ما زال مطلوبًا… وقيمته لم تتآكل بعد.


التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *