
تواصل الحكومة المصرية تنفيذ خطتها الطموحة لإنهاء ملف مستحقات شركات النفط الأجنبية، حيث كشفت مصادر مسؤولة عن التوجه لسداد دفعة جديدة تصل إلى 750 مليون دولار بحلول يونيو 2026.
وتستهدف هذه التحركات تحفيز الشركاء الدوليين للإسراع في عمليات البحث والتنقيب، بما يضمن زيادة معدلات الإنتاج المحلي من النفط والغاز وتأمين احتياجات الطاقة المستقبيلة.
وتأتي هذه الخطوات ضمن حزمة حوافز أطلقتها وزارة البترول، تشمل جدولة المديونيات المتراكمة والسماح للشركاء بتصدير جزء من حصصهم عبر محطات الإسالة، بالإضافة إلى رفع أسعار شراء حصة الشريك من الإنتاج الجديد لتوافق مستويات الربحية العالمية.
وأشار تقرير صادر عن شركة ريستاد إنرجي إلى أن خطة السداد تُنفذ على مرحلتين: 400-500 مليون دولار قبل نهاية 2025، و250-350 مليون دولار في مطلع 2026، لتخفيف الضغوط المالية على المشغلين وضمان استمرارية برامج الحفر والإنتاج.
وتُعد هذه الخطوة جزءًا من جهود الحكومة لخفض المتأخرات التي بلغت نحو 6.5 مليار دولار في بداية 2025 نتيجة نقص العملة الأجنبية والقيود المالية.
ومنذ بداية 2025، قامت الحكومة بسداد 1.2 مليار دولار في مايو، ومليار دولار في يوليو، وحوالي 500 مليون دولار في سبتمبر لسداد الديون المتأخرة، مع التطلع لخفض مديونية الشركاء الأجانب إلى نحو 1.2 مليار دولار بنهاية النصف الأول من العام الحالي، بما يعزز نشاطهم في عمليات البحث والاستكشاف.
وتضمنت الحوافز التي قدمتها وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية للسوق السماح للشركاء بتصدير جزء من حصصهم عبر محطات الإسالة المصرية، مع التوافق على بيع الغاز والنفط للحكومة بأسعار تحقق أرباحًا عادلة، إلى جانب الالتزام بدفع مستحقاتهم شهريًا لضمان استمرار الإنتاج وزيادة الاستكشافات.
وتعكس هذه الإجراءات حرص الحكومة على استدامة الإنتاج المحلي للنفط والغاز، مع تعزيز الشراكات الدولية ورفع كفاءة قطاع الطاقة في مصر بما يتوافق مع النمو الاقتصادي والتوسع في موارد الطاقة المحلية.

التعليقات