
يا ترى إيه اللي مستنينا في نهاية فبراير؟ وهل فعلًا الأزمة الاقتصادية بدأت تلملم أوراقها وترحل بعيد عننا؟ وليه صندوق النقد الدولي قرر فجأة يسرع الخطوات ويحط اسم مصر على طاولة الاجتماعات في توقيت حساس زي ده؟وهل المليارات اللي جاية في الطريق كفيلة إنها تغير شكل السوق وتسيطر على معدلات التضخم اللي تعبت الناس كلها ؟
صندوق النقد الدولي أعلن إدراج المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج التسهيل الائتماني الممدد لمصر ومعاهم كمان المراجعة الأولى لبرنامج المرونة والاستدامة على جدول اجتماعات مجلس المديرين التنفيذيين يوم 25 فبراير الجاري.
وخد بالك الخطوة دي شهادة ثقة دولية جديدة في مسار الإصلاح اللي مصر ماشية فيه بقوة وصبر وبناء على القرار ده وفي حال إقرار المراجعات دي بشكل نهائي مصر هتستلم تمويلات ضخمة قيمتها بتوصل لاتنين مليار وسبعمية مليون دولار وده رقم كفيل إنه يوفر سيولة دولارية محترمة تدعم الاحتياطي وتساعد في تلبية احتياجات السوق والمستوردين وتدي دفعة قوية للاستقرار النقدي اللي بنسعى ليه.
الموضوع مش وليد الصدفة لأن الصندوق كان أعلن في ديسمبر اللي فات عن توصل بعثته لاتفاق على مستوى الخبراء بخصوص المراجعات دي ضمن برنامج التمويل الممتد اللي قيمته الإجمالية بتوصل لتمانية مليار دولار بالإضافة لتمويل المرونة والاستدامة اللي قيمته حوالي مليار وتلتمية مليون دولار والحقيقة إن التقارير الدولية بدأت تنصف الاقتصاد المصري بشكل ملحوظ لدرجة إن صندوق النقد رفع توقعاته لنمو الاقتصاد المصري خلال العام المالي الحالي للمرة الثانية خلال تلات شهور بس عشان يوصل الرقم لاربعه فاصلة سبعة في المية مع توقعات بزيادة وتيرة النمو ده لخمسة فاصلة اربعة في المية بحلول سنة الفين سبعة وعشرين وده كله راجع لاستمرار برامج الإصلاح الاقتصادي الجادة اللي بتعزز الاستقرار الكلي وبتخلي الاقتصاد أكتر مرونة في مواجهة الصدمات العالمية اللي بنشوفها كل يوم في المنطقة وحول العالم.
التقرير الأخير لآفاق الاقتصاد العالمي أكد إن التقديرات الجديدة بتمثل مراجعة صعودية قوية مقارنة بالتوقعات السابقة وده معناه إن الأداء الفعلي على الأرض كان أحسن بكتير من اللي الخبراء كانوا راسمينه في تقاريرهم القديمة ورفع الصندوق لتقديرات النمو في سنة الفين وستة وعشرين بمقدار صفر فاصلة اتنين نقطة مئوية وتعديل توقعات الفين سبعة وعشرين بالزيادة بمقدار صفر فاصلة سبعة نقطة مئوية بيعكس تحسن ملموس في مسار التعافي المدفوع بالإصلاحات الهيكلية اللي بتستهدف تمكين القطاع الخاص وتقليل عجز الموازنة.
ورغم إن التوقعات دي لسه أقل حاجة بسيطة من مستهدفات الحكومة اللي عايزة توصل بالنمو لخمسة في المية لكن الاتجاه العام بيقول إننا ماشيين في الطريق الصح خصوصًا بعد ما سجلنا أربعة فاصلة أربعة في المية نمو في السنة المالية اللي فاتت.
وكل ده بيدينا مؤشر إن يوم خمسة وعشرين فبراير مش هيكون يوم عادي في تاريخ علاقة مصر بالصندوق بل هيكون بداية لمرحلة جديدة من جني ثمار الإصلاح اللي دفعنا تمنه غالي عشان نبني مستقبل أقوى لكل المصريين.

التعليقات